القاهرة تحتضن أسبوع المياه التاسع وسط مشاركة دولية واسعة لتعزيز استدامة الموارد المائية
صحيفة الموعد التونسية
القاهرة / أحمد حمزة الدرع
اقيمت بالعاصمة المصرية القاهرة فعاليات “أسبوع القاهرة التاسع للمياه” (Cairo Water Week 2026)، والذي عُقد على مدار خمسة أيام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، مسجلاً محطة محورية في الأجندة الدولية المعنية بقضايا الأمن المائي والتغير المناخي. وقد تميزت نسخة هذا العام بحضور رسمي ودبلوماسي واسع المستوى ضم وفوداً وزارية من أكثر من عشرين دولة، إلى جانب خبراء دوليين وممثلي منظمات إقليمية وأممية كبرى، مما يعكس الأهمية المتزايدة للحدث باعتباره منصة عالمية للحوار حول تحديات الشح المائي واستدامة الموارد.
وجاء شعار المؤتمر هذا العام — “المياه حافزاً للسلام، والازدهار المشترك، وكوكب مستدام” — ليعبر عن مقاربة شاملة تربط بين الإدارة الحكيمة للموارد المائية وتحقيق الاستقرار الإقليمي والعالمي. وناقش المشاركون حقيقة أن المياه لم تعد مجرد مورد بيئي واقتصادي فحسب، بل أصبحت ركيزة أساسية للأمن القومي والتنمية المستدامة، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة التي تواجه ضغوطاً متزايدة ناتجة عن النمو الديموغرافي وتراجع معدلات هطول الأمطار.
وتزامن انعقاد المؤتمر مع فعاليات “المؤتمر العربي السابع للمياه”، مما منح النقاشات طابعاً تنسيقياً إقليمياً يهدف إلى توحيد الرؤى العربية حيال قضايا المياه العابرة للحدود، وسبل تعزيز الأمن المائي العربي في مواجهة التداعيات السلبية للتغيرات المناخية. وتركزت النقاشات حول آليات تبادل الخبرات في مجالات تحلية المياه، وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي المعالجة، وتطوير نظم الري الحديثة لرفع كفاءة الاستخدام الحقلي.
وشهدت جلسات المؤتمر، التي تجاوز عددها مئة وسبعين جلسة وورشة عمل تخصصية، استعراض أحدث الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية في إدارة الموارد المائية. وسلط الخبراء الضوء على دور الذكاء الاصطناعي وتقنيات الاستشعار عن بُعد في التنبؤ بالأزمات المناخية، ومراقبة تدفقات الأنهار، وإدارة الخزانات الجوفية بكفاءة عالية تقلل من الهدر وتحسن من كفاءة التوزيع.
وفي ذات السياق، شهد المعرض التقني المصاحب للمؤتمر تفاعلاً واسعاً من الشركات العالمية والمحلية ومراكز الأبحاث، حيث جرى استعراض أحدث الابتكارات في مجالات تنقية المياه، وتوليد الطاقة النظيفة المستخدمة في محطات التحلية، وتصنيع معدات التحكم الذكي في شبكات المياه. وعكس المعرض توجه القطاع الخاص نحو الاستثمار في الحلول المستدامة، مع التركيز على خفض البصمة الكربونية لمنشآت قطاع المياه.
واختتم الحدث فعالياته بإصدار مجموعة من التوصيات الختامية التي أكدت على حتمية تعزيز التعاون الدولي والإقليمي، ودعوة المؤسسات التمويلية العالمية إلى تقديم تيسيرات تمويلية ومنح لدعم مشروعات البنية التحتية المائية في الدول النامية والأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية، لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالحق في المياه والإصحاح البيئي للجميع.
308 قاضياً وقاضية جدداً يؤدون اليمين القانونية أمام رئيس مجلس الدولة المصري
صحيفة الموعد التونسية القاهرة / أحمد حمزة الدرع شهد المستشار محمود إبراهيم أبو الدهب، رئيس…











