‫الرئيسية‬ Around the world تونس / اتحاد الكتاب التونسيبن وشعاع الأمل : هل تكون الجلسة العامة الاستثنائية بداية الانقاذ واستعادة الإشعاع؟! ،

تونس / اتحاد الكتاب التونسيبن وشعاع الأمل : هل تكون الجلسة العامة الاستثنائية بداية الانقاذ واستعادة الإشعاع؟! ،

تونس/ كتب الاعلامي لطفي حريز المبعوث الخاص لصحيفة ومجلةوقناة الموعد الجديد العالمية

اتحاد الكتّاب التونسيين وشعاع الأمل:
هل تكون الجلسة العامة الاستثنائية بداية الإنقاذ واستعادة الإشعاع؟

في لحظة دقيقة من تاريخ اتحاد الكتّاب التونسيين، ومع الدعوة إلى عقد جلسة عامة خارقة للعادة، تبرز الحاجة إلى تغليب صوت الحكمة وروح المسؤولية، والالتفاف حول هذه المنظمة الثقافية العريقة التي تمثل مكسبا وطنيا وإبداعيًا ونضاليا لا يجوز التفريط فيه.
لقد راكم اتحاد الكتّاب التونسيين، على امتداد تاريخه، رصيدا ثقافيا ونضاليا وإبداعيا يستحق المحافظة عليه، غير أن الأزمة الخانقة التي يمر بها اليوم باتت تهدد استمراريته ومكانته، وتفرض على الجميع البحث عن مخرج مسؤول يعيد إليه عافيته وثقة أعضائه، ومن هذا المنطلق، ينبغي أن تتحول الجلسة العامة الاستثنائية إلى فرصة حقيقية لتصحيح المسار، وتجديد الشرعية، وفتح صفحة جديدة قوامها الشفافية والديمقراطية واحترام القانون.
ولإنجاح هذه المحطة المفصلية، تبرز جملة من المطالب والمقترحات، من أهمها: توضيح الوضعية المالية والإدارية والتنظيمية للاتحاد بكل شفافية، وإعلان استقالة الهيئة المديرة الحالية أو إنهاء مهامها وفق الصيغ القانونية المنصوص عليها بالفصل 35 من القانون الأساسي، باعتباره الإطار الذي استندت إليه الدعوة إلى الجلسة العامة الاستثنائية.
كما يتعين فتح باب تجديد الانخراطات ولمّ شمل الكتّاب وتمكينهم من استعادة عضويتهم، ونشر قائمة محيّنة للأعضاء الناخبين، وضمان حق الترشح لجميع من تتوفر فيهم الشروط القانونية، وخاصة شرط الأقدمية بست سنوات كاملة غير منقوصة، وأيضا من الضروري عدم قبول النيابات غير المعرّف بها لدى البلدية، واختيار فضاء واسع ولائق يحتضن أشغال الجلسة، مع دعوة ممثلين عن الجمعيات والهياكل الوطنية لحضورها بصفة ملاحظين، ضمانا للشفافية وحسن سير العملية الانتخابية.
إن إنقاذ الاتحاد مسؤولية جماعية لا تتحملها جهة دون أخرى، ولا يمكن أن يتحقق في مناخ التجاذبات والانقسامات وتبادل الاتهامات، فالاختلاف في وجهات النظر حق مشروع، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة أو عداء، كما أن التنافس على المسؤولية يجب أن يظل تنافسا شريفا، تحكمه البرامج والكفاءة والرغبة الصادقة في خدمة الكتاب والثقافة الوطنية.
إن اتحاد الكتّاب التونسيين أكبر من الأشخاص، وأعرق من الخلافات الظرفية، وأحقّ من أن يكون رهينة التجاذبات، لذلك، فلتكن الجلسة العامة الاستثنائية محطة للمصالحة ولمّ الشمل وتجديد الثقة، وبداية لمسار جديد يعيد إلى الاتحاد مكانته وإشعاعه ودوره الريادي في المشهد الثقافي التونسي، فما زال في الأفق شعاع أمل، وما زالت فرصة الإنقاذ قائمة، متى توفرت الإرادة الصادقة، وانتصر الجميع لمصلحة الاتحاد على حساب كل اعتبار آخر.

‫شاهد أيضًا‬

مصر / قصة قصيرة/ *يريدها أقل* بقلم الكاتب المصري سعد جمعة

قصة قصيرة يُريدُها أقل بقلم / سعد جمعة في مدينة تطفئ أنوارها كي تنام، ولا تنام، كان يعيش ش…