العراق مكتب بغداد/ السيادة تبدأ من جيش قوي ومستقل من الموازنات السياسة
السيادة تبدأ من جيش قوي ومستقل عن الموازنات السياسية.
العراق / جمعه المالكي
مع اقتراب العراق من استكمال مرحلة خروج القوات الأجنبية تبرز أمام الدولة العراقية مسؤولية لا تحتمل التأجيل كيف نبني جيشاً عراقياً، حديثاً، قوياً، مهنياً، قادراً على حماية العراق من دون الاعتماد على الآخرين؟
إن انتهاء الوجود العسكري الأجنبي لا ينبغي أن يُفهم على أنه مجرد إجراء سياسي أو عسكري بل يجب أن يكون بداية لمرحلة جديدة عنوانها الاعتماد على القدرات العراقية وبناء مؤسسة عسكرية تمتلك قرارها وكفاءتها وتسليحها ، وقد تولت القوات العراقية بالفعل مسؤوليات أكبر في عدد من المواقع التي كانت تستخدمها قوات التحالف في إطار التحول نحو علاقة أمنية ثنائية.
العراق اليوم بحاجة إلى مشروع واضح لبناء قوات مسلحة حديثة يبدأ أولاً بإبعاد المؤسسة العسكرية عن الموازنات والتجاذبات السياسية بحيث يكون اختيار القادة والآمرين وفق معايير الكفاءة والخبرة والسيرة المهنية والنزاهة والدورات العسكرية المتخصصة والروح الوطنية لا وفق الانتماء أو التوافق السياسي ، فالجيش ليس مؤسسة لتقاسم النفوذ وإنما مؤسسة لحماية الدولة ، ومن الضروري أن يترافق ذلك مع إعادة النظر في منظومة التسليح والتدريب والتأهيل وأن يكون التطوير مستنداً إلى دراسة علمية واقعية لطبيعة التهديدات التي يمكن أن تواجه العراق مع الاستفادة من التطور الذي شهدته جيوش المنطقة في مجالات الاستطلاع والمراقبة والاتصالات والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي والقوة الجوية والبحرية والقوات البرية ليكون بمستوى الجيوش المذكورة .
وفي مقدمة الأولويات امتلاك منظومات دفاع جوي متطورة ومتكاملة قادرة على حماية الأجواء العراقية والتعامل مع التهديدات الجوية والصاروخية والطائرات المسيرة لأن حماية السيادة لا تكتمل إذا بقيت سماء العراق مكشوفة أمام أي تهديد كما أن بناء الجيش لا يعني شراء الأسلحة فقط ، فالمقاتل يحتاج إلى رعاية حقيقية تجهيزات مناسبة وسكن لائق وراتب يحفظ كرامته وخدمات صحية واجتماعية ورعاية لعائلته ، فالجندي الذي يشعر بأن دولته تقف معه سيكون أكثر ارتباطاً بمؤسسته وأكثر استعداداً للدفاع والتضحية .
وهناك ملف لا يقل أهمية يتعلق بتأمين مخازن الأسلحة والذخيرة والمعدات العسكرية واختيار مواقعها وفق معايير أمنية وفنية دقيقة وبما يمنع تعرضها للتخريب أو النهب أو الاستيلاء عليها من أي جهة خارجة عن إطار الدولة.
يجب أن يمتلك العراق جيش محترف منظم مدرب مجهز يمتلك التكنولوجيا الحديثة والعقيدة الوطنية والقرار العسكري المستقل.
إن الجيش العراقي القوي لا يمثل تهديداً لأحد بل يمثل رسالة واضحة بأن العراق دولة ذات سيادة قادرة على حماية حدودها وأجوائها ومياهها ومؤسساتها وثرواتها.
وحين يغادر الآخرون يجب ألا يتركوا خلفهم فراغاً أمنياً بل يجب أن يكون العراق قد امتلك جيشاً قادراً على ملء كل شبر من مسؤولية حماية وطنه.
السيادة تعني جيش قوي وقرار وطني ومؤسسة عسكرية لا تخضع إلا للدستور العراقي.
تونس / : عالم واحد .. إنسانية مشتركة) الالكسو وجامعة بيكين العليا للمعلمبن تحتفيان باليوم الدولي للغات الاشارة
تونس / كتب المبعوث الخاص لصحيفة ومجلةوقناة الموعد الجديد العالمية: الإعلامي لطفي حريز «ع…








