‫الرئيسية‬ Around the world العراق مكتب ببغداد / الجزائر تقطع ومقديشو تلغي .. هل يتراجع النفوذ الاماراتي في افريقيا؟ا
Around the world - أخبار الساعة - ‫‫‫‏‫5 ساعات مضت‬

العراق مكتب ببغداد / الجزائر تقطع ومقديشو تلغي .. هل يتراجع النفوذ الاماراتي في افريقيا؟ا

الجزائر تقطع و مقديشو تلغي هل يتراجع النفوذ الإماراتي في أفريقيا؟

الكاتب الاستاذ

جمعه المالكي

لم يعد التوتر بين بعض الدول العربية والإمارات العربية المتحدة مجرد اختلاف في وجهات النظر السياسية بل بدأ يأخذ منحى أكثر وضوحاً مع قرارات رسمية تمس طبيعة العلاقات والاتفاقيات الموقعة بين الطرفين.

الحدث الأبرز جاء من الجزائر التي أعلنت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات بعد تراكم خلافات قالت الجزائر إنها استنفدت بشأنها مختلف الوسائل للحفاظ على العلاقات ، كما استدعت السفير الإماراتي يوم الخميس 10/أيلول 2026 إلى مقر وزارة الخارجية وأبلغته رسمياً بقرار قطع العلاقات الدبلوماسية ومنحته مهلة 48 ساعة لمغادرة الأراضي الجزائرية في خطوة تعكس حجم الأزمة الكبيرة بين البلدين.

ورغم أن الجزائر لم تربط قرارها بحادثة واحدة محددة فإن خلفيات الخلاف تبدو متعددة تبدأ من قضية الصحراء الغربية مروراً بتباين المواقف بشأن التطورات الإقليمية وصولاً إلى اتهامات بالتدخل في الشؤون الداخلية فضلاً عن التنافس على النفوذ في أفريقيا ومنطقة الساحل كما أن الاختلاف في الموقف من إسرائيل والتطبيع يمثل أحد اهم عناصر التباعد السياسي بين البلدين.

أما مايحدث في القرن الأفريقي والتواجد الإماراتي والتدخل وخلق الأزمات ، اتخذت الصومال في وقت سابق قراراً بإلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع الإمارات بما فيها الاتفاقيات الأمنية والعسكرية متهمة أبوظبي باتخاذ خطوات تمس سيادة البلاد ووحدتها.

لكن السؤال الأهم يبقى هل نحن أمام أزمات منفصلة أم أمام بداية تراجع للنفوذ الإماراتي في أفريقيا ومن تكون الإمارات حتى يكون لها هذا النفوذ والسيطرة في أفريقيا واذكاء الصراعات كما هو حاصل في السودان ؟

الإمارات وسعت خلال السنوات الماضية حضورها الاقتصادي والسياسي والأمني في البحر الأحمر والقرن الأفريقي والساحل مستفيدة من الاستثمارات والموانئ والعلاقات الأمنية وكذلك مستفيدة من الصراعات السياسية والعسكرية كما هو الحال في الصومال وجيبوتي والسودان، لذلك فإن قرارات الجزائر والصومال تستحق قراءة أبعد من حدودها الثنائية لأنها قد تكون مؤشراً على صراع أوسع حول النفوذ والسيادة وإعادة رسم التحالفات في المنطقة

وقد لا تكون المسألة

(خلافاً مع الإمارات) بقدر ما هي بداية مرحلة جديدة تقول فيها بعض دول المنطقة الاستثمار مرحب به لكن النفوذ لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

ومن المهم هنا النظر إلى الإمارات بوصفها دولة حديثة وذات اقتصاد قوي استطاعت خلال فترة زمنية قصيرة أن تبني حضوراً إقليمياً ودولياً يتجاوز حجمها الجغرافي والديموغرافي ، لكن هذا الحضور المتنامي يطرح سؤالاً مشروعاً هل تتحرك أبوظبي دائماً وفق حساباتها الوطنية المباشرة أم أن بعض سياساتها الإقليمية ورسم المسارات لها هي مجرد أجندات ومصالح قوى ومنظمات سياسية أو دينية مؤثرة في المنطقة والعالم بمعنى الإمارات مجرد أداة تنفيذ في الواجهة ؟ وعلى ضوء ما متوفر من معلومات ومعطيات ملموسة وما يحدث من ممارسات ثقافية في الاروقة السياحية الإماراتية تتنافى مع قيم الإسلام والعروبة وغيرها من القضايا تأكد بأن الإمارات مجرد وسيلة يمرر من خلالها أبعاد وأهداف منظمات غايتها إدامة الصراع بين دول المنطقة وبالأخص العربية منها.

‫شاهد أيضًا‬

مكتب الكويت/ تنسبق أمني بين الكويت وامريكا والعراق لتعزبز التعاون ومواجهة التحديات المشتركة

مكتب الكويت – كتب: د. عابدين البرادعي . تنسيق أمني بين الكويت وأمريكا والعراق لتعزيز التعا…