إعلان العلمين: قمة تاريخية لزعماء أفريقيا تعيد تموضع “النيباد” وتطلق مبادرات استثمارية كبرى لتعزيز التنمية المستدامة
صحيفة الموعد التونسية
القاهرة / أحمد حمزة الدرع
استضافت مدينة العلمين بجمهورية مصر العربية قمة الأعضاء المؤسسين للشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا “النيباد” (الجزائر، مصر، نيجيريا، السنغال، وجنوب أفريقيا)، وذلك على هامش الاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام ومنتدى أفريقيا العلمين للأعمال. وهدفت القمة إلى الاحتفاء بالمسيرة الممتدة على مدار 25 عاماً من العمل الإنمائي منذ إطلاق “النيباد” في عام 2001 وتحولها إلى وكالة التنمية للاتحاد الأفريقي (AUDA-NEPAD)، إلى جانب تقييم الإنجازات ورسم خارطة طريق مستقبلية للقارة.
وأكد القادة في إعلانهم الختامي –المعروف بـ “إعلان العلمين”– التزامهم المشترك بتحقيق رؤية أفريقيا متكاملة، مزدهرة، وسلمية، ومعتمدة على ذاتها. كما شددوا على محورية أجندة الاتحاد الأفريقي 2063 وخطتها التنفيذية العشرية الثانية، باعتبارهما خارطة الطريق الأساسية للتحول الهيكلي، والتصنيع، والتكامل الإقليمي، والقدرة على مواجهة تغير المناخ. وشهدت القمة نقاشات موسعة حول التطور المؤسسي لوكالة (AUDA-NEPAD) ودورها الحيوي كذراع إنمائي رئيسي للقارة. وفي ظل التطورات المتلاحقة في المشهد العالمي والقيود المفروضة على التمويل الإنمائي، أقر القادة ضرورة إعادة تموضع الوكالة لتصبح أكثر مرونة واستقلالية تشغيلية، داعين الدول الأعضاء إلى زيادة التمويل الأساسي المستقر وتقديم مساهمات طوعية لضمان استدامة عملها.
وفي خطوة عملية لترجمة الالتزامات إلى نتائج ملموسة، أقر الإعلان مجموعة من المخرجات الرئيسية التي سيتم تنسيق تنفيذها بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والمصارف الأفريقية؛ وتشمل هذه المخرجات إنشاء منصة العلمين للاستثمار بحلول قمة الاتحاد الأفريقي في فبراير 2027 لتوحيد تعهدات رأس المال الخاص والتزامات الاستثمار المنبثقة عن المنتدى، وتقديم محفظة منتقاة من المشاريع الرائدة الجاهزة للاستثمار والمهيأة للتمويل الخاص والمختلط، وإطلاق مرفق قاري لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وسلاسل القيمة بحلول منتصف عام 2027 مع التركيز على خلق فرص العمل للشباب والنساء، فضلاً عن تفعيل أداة أفريقية واحدة على الأقل للحد من المخاطر والتمويل المختلط في غضون ثمانية عشر شهراً.
واختتم القادة إعلانهم بالتأكيد على الدور المحوري للقطاع الخاص الأفريقي، والشباب، والنساء كعناصر مغيرة لقواعد اللعبة في تسريع عجلة التنمية. كما أعربوا عن تقديرهم لجمهورية مصر العربية لاستضافتها الفاعلية، معتمدين “إعلان العلمين” كتوجيه سياسي جماعي لضمان ترك قارة أفريقيا للأجيال القادمة قوية، مزدهرة، وقادرة على الصمود.
تكامل قطاعي السياحة والطيران يدعم تنافسية المقصد المصري
صحيفة الموعد التونسية القاهرة / أحمد حمزة الدرع تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجل…










