‫الرئيسية‬ الموعد الادبي نصر سامي يبحث عن فتح مغالق الرواية ويدخل عالمها المجهول
الموعد الادبي - 26 أكتوبر، 2022

نصر سامي يبحث عن فتح مغالق الرواية ويدخل عالمها المجهول

تونس / /كتب شادي  زريبي

 

نصر سامي يبحث عن فتح مغالق الرواية ويدخل عالمها المجهول في “لذة المكاشفة السردية”

هناك داخل الأشكال السردية والبنى المتنوعة مضامين ومعارف ذاتية وتاريخية واجتماعية وجغرافية وفلسفية وعلمية وتقنية وأنرتوبولوجية وقع تسريدها
———————-
لأن المعارف غير نهائية وغير مكتملة، فإن الرواية مثل العلم ليست مكتملة، وليست نهائية
—————-
تونس- صدر حديثا، عن دار روافد للنشر، من الحجم المتوسط كتاب نفدي بعنوان “لذة المكاشفة السردية”، للكاتب والشاعر والناقد التونسي نصر سامي. وفيه يدرس الحركية بين الأجناس المنصهرة داخل الرواية، من زاوية أن القدرة على استيعاب أشكال كتابة متنوّعة هي من خصوصيات الجنس الروائي، وكيف تتولّد اللذّة النصّية من هذا التعدّد الأجناسي.
وقسم الكتاب إلى محاور عديدة كالآتي: الكتاب المؤجّل وأبناء الرّياح وحكمة الخسارات والجسد المنهوش وسروده! والجوكر وقماشات الواقع وحزم المتخيّلات في الرّباعيات الروائيّة وبذور الخديعة في تربة السّرد! والرّواية بديلا عن الوجع والرواية تحت وطأة التاريخ والغضب وتراثات الخوف وطاقية الإخفاء وعضّات السّرود الكبرى وآثارها والرواية والإيهام بالتاريخ، والاندراج في الاستشراق والتّرجمة كتابة الظلّ وكتاب المسافر والمتن المنسيّ الذّي لم يكتبه رواة الأناجيل والرواية ومراثي الموت الكبرى في تاريخ السّرد وسيرة أولاد إيطاليا المحروقين وصراع الهويّات والبحث عن الأساطير الشّخصية.
يقول نصر سامي: “هناك داخل الأشكال السردية والبنى المتنوعة مضامين ومعارف ذاتية وتاريخية واجتماعية وجغرافية وفلسفية وعلمية وتقنية وأنرتوبولوجية وقع تسريدها، وهضمها داخل مصهر الرواية، ولقد استوعبت الرواية جميع الفنون وجميع العلوم، ويصعب النظر إليها باعتبارها حكاية ممتعة فقط. وهي ابنة الواقع، وكل نماذجها العليا شديدة الالتصاق به، ومهما تنوعت المدارس فإنّها تظل منشدة بعمق لا تخطؤه العين إلى واقعها. وما من نص بقادر على عرض الواقع واختراق طبقاته وتمثيله مثل الرواية، فهي نص يعرك المعرفة، ويفتح مجاهلها، ويتحرك في فضاءاتها، ولأن المعارف غير نهائية وغير مكتملة، فإن الرواية مثل العلم ليست مكتملة، وليست نهائية”.
والحقيقة أن لهذه الروايات التي درسها نصر سامي أبعاد أربعة: أوّلها البعد المادي باعتبارها نسيجا محبوكا، بالغ الفتنة، استطاع أن يتشكّل بمعمارية منفردة من خلال ترتيبه للألفاظ وترتيبه لها بشكل خاص. وثانيها البعد الزمني، فلقد مثلت جميع التجارب السردية التي درستها علامات في مجالها وفي قدرتها على الإصغاء العميق لصريف أسنان الزمان، وقدرتها على دحر النّسيان. وثالثها البعد الاجتماعي، فهذه الروايات ارتبطت بمؤسّسات مؤثرة في الحياة مثل مؤسسة القضاء والدين والتعليم والأدب. ورابعها البعد السيميائي، إذ انطوت هذه الأعمال على دال ومدلول، اندرجا وجوبا في مفهوم أوسع هو العلامة بشقيها المغلق المرتبط بالنص الكلاسيكي، والمفتوح المرتبط بالنص الحديث.
والمؤلف نصر سامي هو روائي وشاعر ورسام تشكيلي وباحث من تونس، حاصل على الجوائز التالية: جائزة الشارقة للرواية 2015، برواية حكايات جابر الراعي، دار ورق للنشر، الإمارات، 2014، وجائزة كتارا للرواية 2017، برواية الطائر البشري، كتاب كتارا، 2018. أصدر 9 كتب شعرية، و4 روايات، ومسرحية واحدة، و3 كتب في النقد، وقصيدتين في كتابين بأكثر من لغة.
وهو مؤسس ورئيس تحرير مجلة الشاعر الفصلية المحكّمة. صدرت عنه 3 كتب نقدية وبحوث متعدّدة. يهتمّ في بحوثه وسرده بالمرويات الشفوية، مستثمرا ممكناتها وطاقاتها في عوالمه السردية، مدرّب دولي معتمد في السّرديات. من عناوين أعماله نذكر “ذاكرة لاتّساع اللغات” (1996)، و”كتاب السيرة، المعروف بعربة لخيل الأساطير” (2001)، و”الأمطار” (2006)، و”عودة أورفي” (2008)، و”هبوط إيكاروس” (2008)، و”حكايات جابر الراعي” (2014)، و”الطائر البشري” (2017).

‫شاهد أيضًا‬

العراق مكتب بغداد/ كلية القانون في جامعة ميسان تحيي الذكرى 19 بندوة علمية تؤكد دور الاكادبمي في حماية السيادة الوطنية

العراق مكتب بغداد كتب الأعلامي الدكتور جمال الموسوي *كلية القانون في جامعة ميسان تحيي الذك…