تونس/ اعشاب تونسية بروح الريف.. حين تلتقي الطبيعة بجودة العناية والتراث
تونس/ كتب المبعوث الخاص لصحيفة وقناة ومجلة الموعد الجديد العالمية الاعلامي التونسي لطفي حريز
أعشاب تونسية بروح الريف… حين تلتقي الطبيعة بجودة العناية والتراث

في زمن عاد فيه الاهتمام بالمنتجات الطبيعية إلى الواجهة، تبرز المبادرات التونسية التي تجمع بين جودة الأعشاب المحلية وأصالة التراث الريفي كواحدة من أهم التجارب التي تعكس ثراء الطبيعة التونسية وتنوعها، فمن جبال الشمال الغربي إلى سهول الوطن القبلي ومرتفعات الوسط والجنوب، تزخر تونس بنباتات وزهور عطرية وطبية شكلت عبر الأجيال جزءًا من الثقافة الغذائية والعلاجية اليومية للعائلات التونسية.
وفي إطار تثمين هذا الموروث الطبيعي والمحافظة على تقاليد استعمال الأعشاب الطبية، تواصلنا مع الدكتورة في الصيدلة مريم المناعي حرم بن عمر، وهي مختصة في العناية بالبشرة والجلد، حيث قدمت مجموعة متميزة من خلطات النباتات والزهور الطبيعية التي يتم جمعها وتجفيفها وتعليبها بعناية فائقة على أيدي نساء ريفيات من مختلف المناطق التونسية.
وتعتمد هذه المنتجات على مكونات طبيعية منتقاة بعناية، مثل الزعتر، الإكليل، الخزامى، البابونج، الورد الجوري، الشيح، والنعناع، وهي نباتات عُرفت منذ القدم بفوائدها المتعددة سواء في التهدئة أو تحسين الهضم أو الاسترخاء أو العناية بالبشرة، كما تؤكد الدكتورة أن هذه الخلطات تستمد قيمتها من الخصائص الطبيعية للنباتات نفسها، مع التشديد على أنها تبقى مكملات طبيعية لا يمكن أن تعوض الأدوية أو العلاجات الطبية الموصوفة من قبل المختصين.
ولا يقتصر هذا المشروع على الجانب الصحي فقط، بل يحمل أيضا بعدا اجتماعيا واقتصاديا مهما، إذ يساهم في دعم المرأة الريفية التونسية وتمكينها اقتصاديا من خلال إشراكها في مراحل جمع الأعشاب وتجفيفها وتحضيرها وفق طرق تقليدية متوارثة. وتعتبر هذه المبادرات نموذجًا حيًا للاقتصاد التضامني الذي يربط بين حماية التراث وتحقيق مورد رزق كريم للنساء في الأرياف.
ومن بين أهم النصائح التي قدمتها الدكتورة مريم المناعي بخصوص الاستفادة المثلى من الأعشاب الطبيعية، التأكيد على عدم غلي الأعشاب مباشرة فوق النار، لأن ذلك قد يؤدي إلى فقدان جزء من الزيوت الطيارة والعناصر المفيدة. وتنصح بدلًا من ذلك بغلي الماء أولًا ثم سكبه على التيسانة وتركها تنقع لمدة خمس دقائق تقريبًا حتى تحتفظ النباتات بخصائصها الطبيعية ورائحتها الزكية.
كما أوصت بالتقليل من استعمال السكر الأبيض عند تناول المشروبات العشبية، مع إمكانية تعويضه بملعقة صغيرة من العسل الطبيعي لمنح مذاق صحي ومتوازن، خاصة أن الهدف من هذه المشروبات هو تعزيز نمط حياة طبيعي وصحي بعيد عن المواد المصنعة والإضافات الكيميائية،
ويحمل المنتوج بكل فخر عبارة “صنع في تونس”، في رسالة واضحة تدعو إلى دعم المنتوج المحلي وتشجيع الصناعات التقليدية التونسية التي تستند إلى ثروات طبيعية وخبرات متوارثة عبر الأجيال. فالإقبال على هذه المنتجات لا يمثل فقط اختيارًا صحيًا، بل هو أيضًا مساهمة في حماية التراث النباتي التونسي والحفاظ على هوية الريف التونسي الأصيل.
وتبقى هذه التجربة بمثابة مصافحة أولى مع الدكتورة مريم المناعي، التي وعدتنا بلقاءات قادمة عبر الصورة والصوت لتقديم المزيد من النصائح المتعلقة بالتغذية الصحية والعناية بالبشرة والجمال الطبيعي، إضافة إلى التعريف بفوائد الأعشاب التونسية وطرق استخدامها اليومية بأسلوب علمي مبسط يجمع بين الخبرة الأكاديمية والحكمة التقليدية المتوارثة.
From china Taiwan/ written by Dr ying chieh huang / our office director / Dinamic civilzation stability
From China Taiwan Office Director Dr ying chieh huang 《GCIS 全球文明免疫系統》 Civilizati…







