الرئيسية Around the world تونس/ حوار مع الكاتبة لمياء بولعراس.. الأنثى الثائرة .. تكتب القصيدة حين تشعر بالضيق النفسي ، أو انسياق وراء حدث ما .. ( التفاصيل )
تونس/ حوار مع الكاتبة لمياء بولعراس.. الأنثى الثائرة .. تكتب القصيدة حين تشعر بالضيق النفسي ، أو انسياق وراء حدث ما .. ( التفاصيل )

تونس / أجرى الحوار : شادي الزريبي
الكاتبة لمياء بولعراس: الأنثى الثائرة تتربع في عرش القصيدة والشعر نفثات من أرواحنا
– الشعر التونسي في امتداد للقصيد النثري والحر لأن فيه متسع من التعبير غير المقيد بقوالب العروض

– الإيقاع التنغيمي الملون بالصورة والكلمة هو جزء من فن الكتابة فالإلقاء والشعر صنوان لا ينفصلان
– من طقوس الكتابة الشعور بالضيق النفسي أو الانسياق وراء حدث ملفت طفح في مخيلتي
هي كاتبة وشاعرة تبحث في ثنايا الكلمات التي تطوعها لتصنع لذاتها عالما متفردا… تتحسس الأماكن البعيدة لتعصف ببقابا أحاسيس تظهر حينا ثم تختفي خلف بلورات القصائد المفعمة بتراتيل الأصوات الخافتة… تتأوه المعاني لتصوغ لنا ذكرى أو حنينا أو خفقة قلب يملؤه الأمل… الشاعرة لمياء بولعراس تحث صور الشعر نحت وطأة أنين العاشق الباحث عن جناح يحضنه أو رغبة تريد الصراخ عاليا كي تمتزج بسطوة الكلمة الحارقة… بولعراس تجعل من الكلمة ناقوس فرح بألوان قوس قزح المتزين بأبهى حلل الكلمات… هي كيمياء من الصور وتعابير قاسية وحالمة في ثنايا القصائد… الشاعرة التونسية لمياء بولعراس تول ضيفة على مجلة “الموعد الجديد” كي تكشف لنا أسرار الحرف وروعة الكلمة ونُبل المعاني وصدق العبارة.
تونس- شادي زريبي
1) كيف يمكن تقديم المبدعة لمياء بولعراس إلى القراء؟
– أستاذة شاعرة وكاتبة أغواها القلم وانتكفت لها مكانا قصيا معه تبوحه خلجاتها.
2) تستمع في قصائد بولعراس إلى أصوات أنثى ثائرة ٫٫٫ كيف تصوغ شاعرتنا كلمتها الشعرية؟
– الأنثى الثائرة تتربع في عرش القصيدة تبعثر المخزون اللغوي المدروس وفق سيميائية الصورة الشعرية التي يلفها الترميز وإيقاعها يبث حسب الفكرة المستوحاة والكلمة الردادة.
3) هناك من بقسم الشعر إلى ذكوري ونسوي… ماهو موقفك من هذه المسألة؟
– الشعر نفثات من أرواحنا لا يمكن تقسيمه إلى ذكوري ونسوي خاصة إذا ما ابتعدنا على الغزل فإننا نجد أنفسنا أمام مسائل إنسانية نكتب فيها على حد السواء بين الجنسين.
4) كيف تنظر لمياء بولعراس إلى راهن الشعر التونسي… وماهي آفاقه المستقبلية؟
– الشعر التونسي في امتداد للقصيد النثري والحر لأن فيه متسع من التعبير غير المقيد بقوالب العروض، كما أن البعض يكتب حسب البحور الشعرية إيذانا بالمقدرة على ترويض الإيقاع وفق المعنى ولكن حسب رأيي يبقى القصيد العمودي لاغيا للغة ومعنى أراد بثهما الشاعر في القصيدة وأعجزته عن ذلك القولبة العروضية.
5) لكل شاعر مدرسة شعرية… ماهي منابع قصائد لمياء بولعراس؟
مدرستي الشعرية هي القصيد الحر والنثري وهو لا يبطل أن لي تجارب في العمودي أما من الناحية المضمونية أسعى إلى أن أكون ترجمان الأنثى في التعبير عن شواغلها، رؤاها الإنسانية في علاقتها بالواقع والرجل والوطن.
6) نصوصك يراها البعض جريئة المحتوى والمعاني… كيف تعلقين على هذا الرأي؟
– الجرأة مطلوبة في الكتابة الشعرية دون خدش للقيم الأخلاقية هي جرأة أنثوية تستدعي الآخر لإشراك المعنى المطلوب بالكلمة الحرة والإيقاع الشجي.
7) المثقف اليوم في تونس لا يحظى بالمكانة التي يستحق… كيف ترين وضعه اليوم؟
– للأسف أصبحنا نعاصر ثقافة تكاد تنقلب مقوماتها الأساسية من الفعل الحقيقي إلى الافتراضي وصولا إلى الصورة عبر الوسائط الرقمية التي جعلت من بعض صناع المحتوى مثقفين في ابسط علامات العيش اليومي في حين ـن للثقافة أبواب لاتزال موصدة في وجه المثقفين الأحقاء.
8) الشعر التونسي اليوم يمر بأزمة انتشار… ماهو حسب رأيك الحلول لهذه المسألة ؟
– من الحلول للخروج من الأزمة التي حلت بالشعر التونسي من حيث الانتشار نذكر من بينها الصورة الرقمية والمنصات المرقمنة من شأنها أن تنشر ثقافة الإنصات عبر الصورة.
9) لمياء بولعراس لها طريقة مخصوصة في الكتابة… فماهي خصائصها وأهم صورها المعبرة عن الذات والكون؟
– طرق التعبير الشعري عندي اكتنزتها من تعليمي الجامعي في الأدب العربي والحضارة هذا التشبع جعلني أطوع القلم وفق الأسطورة والواقع والمخيال المكتسب من رؤاي الخاصة دون تقليد للٱخر.
10) تكتب لمياء بولعراس القصيدة وهي تستحضر حقولا دلالية متعددة… ماهي هذه الحقول وكيف توظفينها لإيصال المعنى؟
-الحقول الدلالية هي حقول مدروسة أكاديميا انبنت عليها المدارس الشعرية وهي كذلك حقول أزهرها بقلمي حيث أطوعه إلى مدلولات خاصة بكل قصيد أكتبه.
11) شعر مستفز للقارئ… ماهي عناصر التشويق في شعرك لشد القارئ؟
– عناصر التشويق في شعري في تلك السيمياء الترميزية التي تعمق قدرة المتأمل المنصت على الاستدلال على المعنى والمضمون.
12) لطريقة إلقاء الشعر وقع على المستمع.. كيف تستطيع بولعراس شد السابع إلى قصائدها؟
– الإيقاع التنغيمي الملون بالصورة والكلمة هو جزء من فن الكتابة فالإلقاء والشعر صنوان لا ينفصلان.
13) ماهي طقوس الكتابة عند لمياء بولعراس؟… وهل لك طرق مخصوصة لإخراج النص إلى الحياة؟
– من طقوس الكتابة الشعور بالضيق النفسي أو الانسياق وراء حدث ملفت طفح في مخيلتي وكتبت عنه بطريقة حينية تخرج للحياة عبر المواقع الرقمية قبل النشر في ديوان.
14) كيف تستطيع ضيفتنا التوفيق بين لحظات الإبداع والحياة العامة وعملها؟
– متعة الكتابة هي التي تؤازرني عند الضغوط النفسية أما عملي فهو في صلب الكتابة اذ اني انمي الكتابات لدى التلاميذ من الثانوي والإعدادي.
15) لكل شاعر ميزة… فماهي ميزات لمياء بولعراس؟
– ميزتي كشاعرة هو التلوين الكتابي أما ككاتبة هو الاستباق والتكثيف في التعبير عن الزمن والحدث ضمن مقومات القص وفي النقد أستجلي المدلولات للتقويم الراهن اما الميزة الحقيقية هي التي يستشفها فيك القراء والنقاد.
16) كيف تنظر شاعرتنا إلى مستقبل الشعر في تونس؟ وماهي الطرق المثلى التعريف به؟
– الكتابة الشعرية في تونس ولادة في حالة استثناء من ينعتون نفوسهم بالشعراء وهم لا يقدرون على كتابة سطر يتمعش من ورائهم شعراء أو كتاب باعوا ذمة الثقافة والشعر أما التعربف بالشعر سيكون بتكثيف التظاهرات الثقافية الهادفة الخاصة بالشعر وليست تلك التي تقام للدخلاء.

– سيرة ذاتية
– لمياء بولعراس أصيلة مدينة بنزرت، متحصلة على الأستاذية في اللغة والآداب والحضارة العربية و حاصلة على شهادة في بيداغوجيا الطفل والمراهق.
– شاعرة وأديبة لها أعمال شعرية، وهي “فيالق الهوى”، و”تعنقت اللمى”، و”مرافئ الإبداع”، ورواية “يعيش بعيش”، ومجموعة قصصية “ضخات امرأة”، و”رقصة القمر” رواية بصدد الاتمام و”ندوب خلفية”.
– ناشطة في المجتمع المدني في إطار “جمعية كلمةّ”، وهي المسؤولة عن الثقافة فيها
محكمة دولية ووطنية في تحدي القراءة العربي. –
محكمة مصلحة لدى وزارة التربية في مسابقات تلمذية. –
– حائزة على العديد من الجوائز في الشعر.
-.
–
تونس / نحو عدالة اكثر انصافا : اختتام ملتقى دولي حول تعويض الاضرار البدنية بتونس
تونس / كتب المبعوث الخاص لصحيفة وقناة ومجلة الموعد الجديد العالمية الأعلامي لطفي حريز نحو …








