مكتب الكويت/ دقة بدقة .. بقلم جهاد سالم
مكتب الكويت. متابعة د. عابدين البرادعي.
كتبت استاذه جهاد سالم. (دقة بدقة)
دقّة بدقّة… وعدالة لا تُخطئ
ليس صحيحًا أن العالم تحكمه الحدود المادية وحدها، ولا أن الحساب مؤجَّل إلى ما بعد الغياب فقط. هناك قوانين غير مكتوبة، تعمل في صمت، وتنسج خيوطها داخل النفوس قبل أن تظهر آثارها على الوجوه والأيام.
«دقّة بدقّة، ولو أزادنا لزاد السقّا» ليست مجرد مثلٍ شعبي، بل اختزال فطري لفكرة أعمق: أن الميزان دقيق، لا يميل سهوًا، ولا يختل مصادفة. فكل فعل، مهما بدا ضئيلًا أو خفيًا، يترك أثره، وكل نية تزرع بذرة تنتظر موسمها.
يخطئ من يظن أن الحدود مادية فقط؛ فالروح لها حدودها، والضمير له قوانينه، وما تختلجه النفس ليس عابرًا ولا بلا ثمن. قد ينجو المرء من حساب البشر، لكنه لا ينجو من مواجهة ذاته، ولا من عدالة كونية تسير هذا الكون بانتظام مدهش، لا تعرف الاستثناء ولا المحاباة.
«وكما تدين تُدان» ليست وعيدًا بقدر ما هي تذكير. فالدَّين هنا لا يُقاس بالمال وحده، بل بالكلمة، وبالخذلان، وبالظلم الصغير الذي نبرره لأنفسنا، وبالأذى الذي نظنه نُسي. وكل مُدين، عاجلًا أو آجلًا، سيجد نفسه أمام لحظة السداد. فالزمن في هذا القانون ليس مغلقًا، بل مفتوح، ينتظر اكتمال الدائرة. وليست العقوبة هنا تسقط بإنقضاء المدة.
والقانون الإلهي واضح وبسيط: الجزاء من جنس العمل. رحمة تُقابل برحمة، وقسوة تعود قسوة، وعدل يُثمر طمأنينة، وخيانة تعود خيانة، وتجاوز يقابل تجاوز حتى وإن طال الطريق. قد تتأخر النتائج، وقد تتخفى في صورة أخرى، لكنها لا تسقط بمرور الزمن ،
لعل الحكمة ليست في الخوف من العقاب، بل في الوعي بأننا نكتب مصائرنا بأفعالنا، وأن كل دقّة محسوبة، وكل زيادة محفوظة في ميزانٍ لا يخطئ. ودقة بدقة ولو زدنا لزاد السقا
عساكم تدركوا يقظة صانع الكون في جلي الصدور المجروحة والنفوس المكسورة والامور لدية ليست سهلة كما سهلتموها لانفسكم…
ودقة بدقة ولو زدنا لزاد السقا …….
كتبته /جهاد سالم
العراق مكتب بغداد/ محافظ ميسان وقائد الشرطة يشرفان ميدانيا على تنفيذ خطة عاشوراء الأمنية والخدمية
العراق مكتب بغداد كتب الأعلامي الدكتور جمال الموسوي محافظ ميسان وقائد الشرطة يشرفان ميداني…







