‫الرئيسية‬ Uncategorized العراق/ قصيدة( لا شيئ ألا انت) الدكتورة وفاء قحطان
Uncategorized - 18 مارس، 2024

العراق/ قصيدة( لا شيئ ألا انت) الدكتورة وفاء قحطان

العراق /قصيدة (لاشيء الا انت) للدكتورة وفاء قحطان

العراق /البصرة، متابعة المراسل الصحفي عبد اللطيف العطية

لا شيءَ إلا أنتِ

…………………

شهرٌ وما زلتُ

أطفي النّارَ بالنّارِ

وأيّ نارٍ

كفقدِ الأمّ في الدّارِ

وأيّ قلبٍ

إذا ما صحْتُ يسمعني

وأيّ روحٍ

لها أفضي بأسراري

يا كلّ هذي الأنا

مالي إذنْ وطنٌ

قدْ غادرتني

وعافتْ كلّ أخباري

أمّي

التي كنتُ في همّي تصبّرُني

فمَنْ يقولُ لقلبي

عُد إلى الباري

ومَنْ يُسلّي صغاري

لو عَوَى زمني

ومَنْ يمدّ

بِساطَ الحبّ للسّاري

وحدي

ولستُ أرى ظلّاً يسيرُ معي

ولا حديثاً

يُناغي ضحكة الجارِ

لم يَبقَ ركنٌ

بهِ أرتاحُ منْ وجعي

في عزّ مُعضلتي

لو فاضَ مضماري

أبي الذي كانَ

في لطفٍ يُدلّلني

وصوتُ أمي

الذي يُهمي كأمطارِ

كلّ الذي كنْتُ

أبغي راحَ واندثرَتْ

بيَ الأماني

وداسَ الموتُ أسواري

يا موتُ

حسبُكَ قدْ قطعْتَ أوردتي

ودسْتَ قلبي

وقد شرّدْتَ أفكاري

يا صرخة جئْتَ

هزّتْ عرْشَ مملكتي

فأيّ عرْشٍ

سيُغنيني وأنظاري

أنا الوحيدة

في حزني وفي وجعي

وبعدَ عينِكِ

لنْ أحظى بأوطاري

***

والآنَ بعدَ رحيلِ آخرِ ضحكةٍ

في سيارةِ إسعافِ اللا عودة

وهي تلوّحُ بصوتِها المريبِ

وضجيجِ الفراملِ

نسيتُ البداية

نسيت النهاية

نسيتُ أوّل كلمةٍ ولدتْ على شفتي

بها صدحْتُ ، تلعثمْتُ ، ولثغتُ

وبها استنشقتْ عبيراً من ثوبِ أمي

وعرق أبي وأنفاسه التعبى

نسيتُ لكنة الأغنياتِ

وثوبيَ الموشّى بالحبّ على حبلِ الغسيلِ

نسيت كلّ الألوان المعتقةِ بشالِ الحزنِ

وشِيلةٍ أمي

نسيتُ أولَ الدموعِ ورائحةِ البكاءِ

حين تجهشُ الضلوعُ

ويتأتّى الصراخُ وتتمتمُ الحروفْ

في درابين المدينة

ولأنني لمْ أزلْ أتوق للوقوفْ

أمامها تشاكسُ الظروفْ

تخربشُ السقوفْ

وتكسرُ الظلالَ في حراشفِ الكهوفْ

لأنني لأنني بعد هذا العمر

كيف لي ، وكيف لي سأصبرُ بعدَكِ

يا مزارَ الأمنياتِ ومهرجانَ العافية

وكيف لي أنسى كلّ شيء وما زالَ كلّ شيء

بوجههِ القديمِ

وجلدِهِ القديمِ

فالأرضُ نفسَ الأرضِ والبيتُ نفسُ البيتِ

حتى الحجارة نفسَها يا أيّها الموتِ البليدِ

وبابُنا ذاكَ هو

دون ابتسامتك التي بها قرأتُ عبرتي

ولأنني ولأنني

ما زلت أسمعُ صوتها القادم إليّ من بعيدْ

به حنينُ الذّكرياتِ وثوبُها الأخضرُ

المعطرُ برائحةِ الحسينِ

لم أفهمِ الذي جرى وبعده ما الذي يكونْ

يا امرأة تنامْ في سكونْ

تنامُ سكونْ

في حضرة الأحزان

والزمن الهجينْ

***

‫شاهد أيضًا‬

العراق مكتب بغداد/حين تتعانق الحروف مع الهندسة .. سيرة مبدع من المجر الكبير / بقلم د. كاظم جمعة الغزي

حين تتعانق الحروف مع الهندسة… سيرة مبدع من المجر الكبير. بقلم د كاظم جمعة الغزي في جنوب ال…