‫الرئيسية‬ Uncategorized الاردن/ وقفة اليوم مع د. عزمي رمضان : اعطني خبزا اصنع لكم وطنا
Uncategorized - 9 مارس، 2024

الاردن/ وقفة اليوم مع د. عزمي رمضان : اعطني خبزا اصنع لكم وطنا

وقفة مع اليوم مع دكتور عزمي رمضان الاردن

إعطني خبزا اصنع لكم وطنا

بقلم السفير دكتور عزمي رمضان

فلسطين وما ادراك ما فلسطين

الوطن الذي لا يغيب ، خاصرة الأمة ومركزها الإستراتيجي بين الحضارات والقارات ، نبع لا ينضب من التاريخ والحضارة العريقة الحضارة اليبوسية والكنعانية العربية ام البدايات وام النهايات، الارض التي تدر لبنا وعسلا

إنها فلسطين وعلى ارضها ما يستحق الحياة ومن اجلها تهون الأرواح.

إعطني خبزا اصنع لكم وطنا نعم في حرب غزة حرب الابادة والتجويع حرب القتل والدمار والتشريد حرب الصمت العربي المخزي والمتخاذل حرب التمييز العنصري الذي لم يمارس على شعب من شعوب الارض ولا حتى على جنوب أفريقيا نفسها التي تقود حملة الشرف بالدفاع عن فلسطبن في محكمة العدل الدولية والجنائية الدولية.

كلنا يعلم ما هي فلسطين وكيف هي فلسطين وماذا فعلت فلسطين على مر التاريخ وماذا تفعل الآن في وجه الكيان الغاصب المحتل المدعوم من الدول العظمى بالجيوش المرتزقة والاسلحة والصواريخ والقنابل الذكية التي حولتها المقاومة الى قنابل غبية بقدرة الله ثم بارادة التصميم على النصر المبين على هذا الكيان القذر، امام صمت مطبق وسبات عميق من العالم العربي والإسلامي فقام ا ل ص ه ا ي ن ة بمذابحهم ومجازرهم بحق اهل غزة على مرأى العالم اجمع وما زالوا كذلك حينما رأوا ان العرب لم يحركوا ساكنا وامام العالم الاسلامي الذي غيب نفسه عن المشهد تمام.

اعطني خبزا اصنع لكم وطنا..

فلسطين صاحبة الحضارة منذ آلاف السنين وفي العصر الحديث ومنذ بدايات القرن الماضي وهي ذات حضارة متقدمة يشهد لها التاريخ والعالم ويشهد لها القريب قبل البعيد وكلنا يعلم ايضا ما قدمته فلسطين للاشقاء العرب من مساعدات ومن علم وتعليم وعلوم وثقافة لكثير من الامم والدول

وكنا في مصاف الامم المتقدمة ذات حضارة عريقة نفخر بها وبما وصلنا اليه.

أما اليوم ففلسطين تجوع في غزة ولا مساعدات ولا غذاء ولا ماء ولا كهرباء

منذ اشهر لا يعرفوا للخبز مذاقا وانعدام الطعام والماء ولا كهرباء ولا تدفئة في هذا البرد القارص من قبل ص ه ا ي ن ة العصر وكلابهم قاتلهم الله ونحن قد اتخمت كروشنا على موائد السادات ولا حساب ولا حسيب ولا رقيب لما يقدم.

وغزة اصبحت تفقد اطفالها الواحد تلو الآخر بسبب الجوع ونحن نتفرج على ابادتهم وموتهم البطئ دون ان تهتز فينا مشاعر ولا احاسيس.

يا أمة المليارين لا بأس استمروا في سباتكم، استمروا بصمتكم المخزي وفي خنوعكم ، استمروا ولا تستيقظوا

غزة لا تحتاجكم ولا تريد صدقاتكم

ستنهض من بين الركام والانقاض وسيعود الفينيق الفلسطيني ليصنع مجد فلسطبن من جديد ليصنع تاريخا قد فقدناه منذ زمن بعيد فقد تململ هذا الفينيق وسيبعث من بين الرماد ويعود غاضبا مزمجرا لينفث نيرانه ليحرق المتخاذلين الصامتين الخانعين ويعيد للامة كرامتها التي فقدت وسلبت منها.

اعطني خبزا اصنع لكم وطنا…

سد رمق الجوعى والثكالى والاطفال، سد رمق المعوزين والمحتاجين والمسنين

سد رمقهم ليستطيعوا ان يدافعوا عن اعراضكم ويدافعوا عن شرفكم الذي فقدتموه بصمتكم المطبق اعطهم كسرات من خبز كي يصنعوا لكم وطنا قد ضاع منكم تحت الطاولة المستديرة وفي اروقة المفاوضات الانهزامية الاستسلامية.

اعطني خبزا اصنع لكم وطنا.

طبتم وطابت اوقاتكم

‫شاهد أيضًا‬

تونس/ عشر سنوات من قانون الاجراءات الجماعية : بين حصيلة التجربة وتحديات الاصلاح

تونس/  كتب المبعوث الخاص الاعلامي  التونسي لطفي حريز عشر سنوات من قانون الإجراءات الجماعية…