‫الرئيسية‬ أخبار الساعة اسرائيل تتعرض لادانات عالمية بسبب انتهاكات حقوق الانسان والابادة الجماعية وقتل الصحفيين وتجاهل القوانين الدولية

اسرائيل تتعرض لادانات عالمية بسبب انتهاكات حقوق الانسان والابادة الجماعية وقتل الصحفيين وتجاهل القوانين الدولية

 

 

 

“إسرائيل تتعرض لإدانات عالمية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان والإبادة الجماعية وقتل الصحفيين وتجاهل القوانين الدولية”

 اليمن / عبدالله صالح الحاج

يا له من عصر صعب يمر على العالم. عصر يشهد تجاهلاً فظًّا لقوانين الأمم المتحدة والحقوق الإنسانية الأساسية للبشرية، وقد عزّزت دولة إسرائيل هذه الظاهرة الدامية.

 

 

 

لقد حطمت إسرائيل كلّ القيم والمبادئ التي تمثلها المجتمعات الحضارية، وذلك بسبب سلوكها الذي يتعارض مع الأخلاق والقانون الدولي. تعمل إسرائيل على تجاوز الحقوق الإنسانية وتعزيز الوحشية والاستبداد، وهذا يُظهر في الخروقات الدائمة لحقوق الفلسطينيين.

 

قد تبرر إسرائيل أفعالها بأي سبب تستطيع إيجاده، مثل الدفاع عن نفسها أو تعزيز وجودها، لكن هذا لا يغير حقيقة أنها تنتهك الحقوق الأساسية للفلسطينيين وتعمل على طمس هويتهم وخنق رغباتهم في الحرية والسلام.

 

إن سلوك إسرائيل له تأثير كبير على كيفية تصور العالم لها. فقد فقدت إسرائيل مكانتها كدولة مدنية، وبدلاً من ذلك أصبحت دولة تعابث في مقام الجلاد، تحاول العمل عبر شرعيات وسُبُل غير مشروعة مرفوضة على المستوى الدولي، وهذا يشير إلى عدم احترامها للقانون الدولي وتصورها المعنوي بالحقوق الإنسانية.

 

هذه هي الحقيقة المرة التي يجب على العالم والمجتمعات الدولية الوقوف والتصدي لها، وإتخاذ إجراءات فورية لتوفير العدالة والسلام في هذا العالم.

 

تزداد حدة القلق في العالم بسبب الأحداث الرهيبة التي تجري في فلسطين، التي تمت بناءً على سياسة إسرائيل اللامسؤولة واللا إنسانية والتي تنتهك القوانين الدولية وحقوق الإنسان باستمرار. يقوم الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين الفلسطينيين، ما يسفر عن مقتل العشرات وإصابة المئات، بما في ذلك الأطفال والنساء الأبرياء.

 

يلعب العالم معبرًا دورًا في الحفاظ على الحقوق الإنسانية وحماية المدنيين في بلدانهم. ومع ذلك، تبدو إسرائيل مختلفة تمامًا، حيث لا يوجد أي إنسانية أو احترام للحقوق الإنسانية لدى الحكومة الإسرائيلية في التعامل مع الفلسطينيين. يسعى الجيش الإسرائيلي إلى قتل المدنيين والتغطية على هذه الأفعال بأسماء كاذبة تقول أنها حملة ضد الإرهاب. ومع ذلك، فإن قتل المدنيين الفلسطينيين يعد ارتكاباً ينتهك القوانين الدولية ولا يعدون إرهابيين.

 

يجب أن تعمل المنظمات الحقوقية والإنسانية والعالمية على الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها لحقوق الإنسان في فلسطين. لا يجوز لأي حكومة أن تتعامل باستهتار مع حياة المدنيين الأبرياء ، ويجب عليها الالتزام بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان.

 

بشكل عام، يمكن القول أن إسرائيل هي دولة ذات سمعة سيئة أمام المجتمع العالمي، حيث خسرت مكانتها كدولة مدنية على المستوى الدولي بسبب صورتها السلبية في التعامل مع الفلسطينيين. لقد أسفرت الأحداث الأخيرة في فلسطين عن ظهور الجانب الأسود من إسرائيل وان إسرائيل لا تحترم القوانين الدولية والإنسانية والعليا المشتركة.

 

وهناك العديد من الحقائق الموثقة بالتقارير الصحفية والتي لا تدع مجالا للشك، وهي دليل قاطع على انتهاكات إسرائيل للقوانين الدولية والإنسانية، وتكفلت هذه التقارير بتوثيق وتوضيح الحقائق بأمانة ودقة وعدم ترك مجال للشك في مقدار وطبيعة الانتهاكات.

 

وتتضمن هذه الانتهاكات أساليبا بشعة للاضطهاد والتمييز والاحتلال الغاشم للأراضي الفلسطينية، والابادة الجماعية في حق الشعب الفلسطيني واستخدام العديد من الأدوات القمعية والعنيفة ضدهم، كما شهدنا حالات وفاة صحفيين فلسطينيين بسبب إجراءات الاحتلال العدوانية.

 

وبمثل هذه التصرفات، تنتهك إسرائيل كل القواعد الدولية وحقوق الإنسان، وتسعى لتشويه الصورة الحقيقية للأحداث عبر الطرح الملتوي لمعطياتها الحقيقية وتحويل النظرة العالمية لتتعبّر عن موقف تناسيها لاحتياجات الشعوب المنتهكة وحقوقهم الأساسية، ويجب التّعامل مع هذه الممارسات بمزيدٍ من الجدية والتزام الدول المعنية بتطبيق القواعد الدولية والإنسانية وعدم التخلي عن واجبها في حماية الأبرياء من الاضطهاد والظلم وعن بيان الحقائق الواضحة عبر تقارير إعلامية متميزة.

 

هناك العديد من التقارير الدولية والأممية الموثوقة التي تثبت انتهاكات إسرائيل للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، حيث تؤكد هذه التقارير على أن السلطات الإسرائيلية تمارس العنف بطريقة ممنهجة ضد الفلسطينيين وحرمانهم من الحياة بكرامة وحرية.

 

ومن بين هذه التقارير الدولية الموثقة، تقرير للأمم المتحدة صدر عام 2020، والذي يؤكد على كيفية انتهاك إسرائيل حقوق الإنسان الفلسطينية المكفولة بموجب القانون الدولي، وتدعو إلى وقف الاحتلال الفوري للأراضي الفلسطينية.

 

كما صدر تقرير آخر من اللجنة المعنية بتطبيق مبادئ القانون الدولي (ICJ) حول جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية، الذي يبين أن بناء الجدار يشكل انتهاكا فاضحا لحقوق الإنسان.

 

ومن المهم أيضا الإشارة إلى تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الذي صدر عام 2019 وتؤكد هذه التقارير أولاً على استمرار الانتهاكات الوحشية التي تمارسها إسرائيل وجيشها القوات الجوية بحق الأطفال الفلسطينيين، وإقدامها على دراسة تدمير آلاف المنازل في الضفة الغربية، بما يشكل جريمة حرب وإبادة جماعية.

 

إن هذه التقارير الموثوقة والمهمة تؤكد على ضرورة العمل الدولي والدبلوماسي لوقف هذه الانتهاكات والتأكد من احترام القانون الدولي والإنساني، وتحمل الدول المعنية مسؤولية حماية شعوبها المنتهكة والتصدي لأي عمل يعتد بحق حقوقها.

 

وهناك أيضاً تقرير صادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر عام 2020، والذي يشير إلى تفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة نتيجة الحصار المفروض عليها منذ أكثر من عقد من الزمن، ويدعو إلى رفع الحصار وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية والأدوية.

 

كما صدر تقرير منظمة العفو الدولية عام 2019 والذي يوثق الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القتل العمد للمتظاهرين السلميين، وتحريض الإعلام الإسرائيلي على العنف ضد الفلسطينيين، وهدم المنازل بطريقة تعسفية، ومعاملة الأطفال الفلسطينيين بطريقة سيئة في مراكز الاعتقال وتحت الاحتلال.

 

وهذه مجرد بعض الأمثلة على التقارير الدولية والأممية الموثوق بها التي توضح الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في حق الفلسطينيين، وتشير إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لوقف هذه الانتهاكات وحماية حقوق الإنسان للجميع.

 

لا يختلف على الإطلاق أن الإعلام والصحافة تعد أحد أهم أركان دعامة الديمقراطية وحقوق الإنسان، إذ يعمل الصحفيون والإعلاميون على توفير المعلومات الدقيقة والمفيدة للعامة، ويعدون بذلك شركاء حيويين في تحقيق الشفافية وحماية حقوق الأفراد في المجتمع.

 

وللأسف، تتعرض حرية الصحافة وحقوق الإعلاميين في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى انتهاكات واسعة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بما في ذلك استهداف واعتداء على الصحفيين والمصورين العاملين في المنطقة. وفي هذا السياق، أفرزت التقارير الدولية والأممية مجموعة من الأدلة الموثقة والتي بينت بشكل واضح الانتهاكات الحقيقية التي تتعرض لها هذه الفئة المهمة من العاملين في مجال الإعلام.

 

وتتضمن هذه التقارير تفاصيل مروعة عن استهداف والقاء القبض على الصحافيين في دوامات العمل ، والاعتداء عليهم بطرق عديدة بما في ذلك تخريب ممتلكاتهم وخطفهم وحتى قتلهم. ولا يمكن نكران حقيقة أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكاً واضحاً لحرية الإعلام وحقوق الإنسان والتي يجب حمايتها بكل الوسائل المتاحة.

 

ونحن نؤمن جميعا بأهمية حقوق الصحافة والإعلام في المجتمعات الديمقراطية، ويتوجب علينا بأن ندعم بكل الوسائل المتاحة الحملات المتواصلة لمنع هذه الانتهاكات والتطرف والعنف بكل أشكالها، وتوقيف جميع المتورطين في هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان. فالحرية للإعلام وحرية التعبير تعدان حقوقا مقدسة يجب الالتزام بها وحمايتها بشكل كامل.

 

أن منظمات حقوق الإنسان تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لمنع هذا الوضع الكارثي، فمن الضروري الأخذ بعين الاعتبار أهمية تعزيز العدالة وحماية المدنيين والصحفيين في جميع أنحاء العالم. على الرغم من ذلك، يبقى السؤال حول كيفية القضاء على هذا النوع من الظلم والقمع، خاصة عندما تقف الدول المنخرطة في النزاع على الجانب الآخر من هذا الواقع الحالك.

 

على الرغم من أن مثل هذه التحديات قد تبدو دومًا من الصعب التعامل معها، يجب السماح للشفافية والحوارات والحرية الصحفية بالتشكل كمفتاح رئيسي في هذا الحوار المستمر. من خلال ذلك، يمكننا بث الأمل مجددًا في لحظات اليأس، والعمل سويًا على بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة وحماية حقوق الإنسان والقانون الدولي والحريات المدنية بحزم.

 

في النهاية، يتعين علينا جميعاً العمل معًا من أجل وضع حد لهذه الإنتهاكات الجسيمة للحقوق الإنسانية والقوانين الدولية، وتوحيد الجهود للتصدي للعنف والتطرف والظلم أينما وجدا. إن الحرية وحقوق الإنسان لا تعد مسألة إختيار، بل هي حقوق أساسية يجب حمايتها والدفاع عنها بكل الوسائل المتاحة. لذلك، يجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته الكاملة في توفير الحماية اللازمة لجميع الأفراد الذين يتعرضون للانتهاكات والأضرار في المناطق المتضررة.

 

على الرغم من صعوبة الوضع، إلا أننا نؤمن بأنه يمكننا بالتعاون المشترك العمل على إيجاد حلول ملموسة والتغلب على العقبات التي تواجهنا. في النهاية، سوف ينبغي علينا تحقيق التقدم وتوفير الدعم اللازم لجميع الفئات المتضررة، بما في ذلك الصحفيين، الذين يقدمون خدمات حيوية ومهمة في تعزيز الحقوق والحريات لجميع الأفراد في العالم.

 

المصادر والمراجع:

1. منظمة العفو الدولية. “إسرائيل / الأراضي الفلسطينية المحتلة.” https://www.amnesty.org/ar/countries/middle-east-and-north-africa/israel-and-occupied-palestinian-territories/report-israel-and-occupied-palestinian-territories/

2. قناة الجزيرة. “قتل الصحفيين والمدنيين في غزة.” https://www.aljazeera.com/news/2021/5/16/israels-killing-of-journalists-and-civilians-in-gaza

3. ربيف. “الصحافة ليست جريمة: الإفراج عن الصحفيين المسجونين في إسرائيل وفلسطين.” https://reprieve.org.uk/update/journalism-is-not-a-crime-releasing-the-imprisoned-journalists-of-israel-and-palestine/

4. الأمم المتحدة. “تقرير مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان حول المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.” https://www.ohchr.org/ar/hrbodies/hrc/independentexperts/specialrapporteuronthesituationofhumanrightsintheoccupiedpalestinianterritory/Pages/reports.aspx

5. التضامن الدولية. “الاحتلال الإسرائيلي – 53 عامًا.” https://www.btselem.org/publications/fulltext/202006_israeli_occupation_53_years

6. الإنتفاضة الإلكترونية. “نظام إسرائيل المستمر للعنف في الضفة الغربية المحتلة.” https://electronicintifada.net/tags/israeli-violence

7. الحرية الإعلامية العربية. “صحفيون فلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي: واقع الاعتقال ومأساته.” https://www.arabmediaforum.net/Article.asp?Id=5299

8. الجارديان. “قتل أطفال غزة: الرعب الحقيقي لحرب نتنياهو الجديدة.” https://www.theguardian.com/commentisfree/2021/may/17/gaza-children-horror-netanyahus-new-war-israel-palestine-conflict

‫شاهد أيضًا‬

المحكمة الدولية لتسوية المنازعات انكودر/قرار تعيين السيد لعجاج عبد الناصر مبعوثا خاصا لرئيس دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالمحكمة الدولية لتسوية المنازعات incodir في دولة الجزائر .. الف مبروك

معالي المستشار مالك سكرية عضو الهئية العليا بالمحكمة الدولية لتسوية المنازعات انكودر  …