الرئيسية أخبار الساعة تونس/حامل التابوت@عمل ادبي جديد للكاتب محمد بليغ التركي:عوالم غريبة تلهج بالحقيقة في العيد المنسي
تونس/حامل التابوت@عمل ادبي جديد للكاتب محمد بليغ التركي:عوالم غريبة تلهج بالحقيقة في العيد المنسي

تونس متابعة شادي زريبي
“حامل التابوت”… عوالم غريبة تلهج بالحقيقة في العهد المنسي

محمد بليغ التركي يجعل القارئ في حضرة التأمل أمام حقائق لا تدركها الأبصار ولا تتصورها النفس

تونس- تبتعد اللغة عند محمد بليغ التركي في عمله الجديد الموسوم بـ”حامل التابوت”، عن المتداول، حيث يخرج الكاتب عن المعتاد والمألوف ليقتحم عوالم غرائبية تنبئ بإدراكات أخرى لهذا الواقع المشكل، والذي اعتبره التركي هما يحمله كل كائن يشعر بوقع الفجيعة أو ربما هو ذلك الانزياح المبني على جملة من الاستعارات والمجازات التي شكلت، في كثير من الأحيان، عُقدة النص المفتوح على عدة تأويلات يقف القارئ منها على مسافة السؤال والسفر في مغالق الكلام.

تأتي الرواية الجديدة للكاتب في زحمة الرؤى وتشتت الفكر المحاول لجمع شتات الواقع فاتحا الآفاق على عدة نهايات مفتوحة، كي يظل السؤال “ينضح” النفس ويخرجها من صمتها الغريب.
الرواية، الصادرة عن “دار سارة للنشر” (2023)، تبعث في القارئ حسا غريبا وتشعره برجفة، ربما هي متأتية من طبيعة الموضوع، أو هي ناتجة عن صدمة القراءة، قأنت تبحث عن الرابط بين الأحداث قلا تجد غير السراب، أنت لست القابض على الجمرة ولا السائر قي طرق النيران، فقط أنت تشعر وتدرك معاني الكلام.
وموضوع هذه الرّواية أنّ حامل التابوت وجد نفسه في مكان اسمه جنّة الشيطان وكان هروبه منها تيه مداره يدور حول إثبات ونفي الأنا. والسؤال المحوري منذ العنوان من هو الحامل ومن هو المحمول؟ خلافا لما فهمه بعض قرّاء الرّواية أنّ التابوت هو النعش الذي يحمل عليه الميت وهناك من فهم التابوت هو العهد القديم الذي أخذه منّا الله في عالم الأرواح، وغير بعيد عن هذا المفهوم هناك من فهم أنّ التابوت هو الصندوق الحامل للوصايا العشر لبني إسرائيل، فحامل التابوت عند أهل الذوق الصوفية هو القلب، مركز تجلّي الله والتابوت هو العهد القديم والسر الإلهي.
هو التابوت، هو الموت، الفناء، الآخرة، الحساب، العقاب، الجزاء، أنت في حضرة عالم آخر لا تدركه الأبصار ولا تتصوره النقس، تُحمل على تابوت إلى مصير مجهول. رواية الغياب والحضور، الوجود والعدم، الحياة والموت وكل متناقضات العالم بسلبياته وإيجابياته.
في رواية الكاتب محمّد بليغ التركي أبعاد صوفية من خلال تفننه في لغة الإشارة والرمز ويمكن أن نختصر كتابه حول محاور ثلاث، مقامات الترقي بالنسبة للمريد السالك أوّلها صقل النفس ثم القلب ثم جمع القلب مع الرّوح، ثانيا صفات المرشد العارف بالله الجامع بين الشريعة والحقيقة (مقام الإحسان)، ثالثا الحقيقة المطلقة أو المعرفة التي يتوصل إليها المريد وهي المشاهدة والتيقن.
يلتحم الكاتب مع محيي الدين بن عربي قي شطحاته الصوفية وآرائه، أو هو يعتمد على ابن الفارض قي معتقداته المتعلقة بالدنيا والآخرة، مارا بين هذا وذاك في غمرة من الحالات الغريبة التي استدعت التوابيت والشياطين قي جو يذكرنا بمشاهد يوم القيامة أو اليوم الموعود.
مصر/ المعلم أبو شعبان الصعيدي يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة بذكرى تحرير سيناء
مصر / كتب المراسل الصحفي احمد شندي المعلم أبو شعبان الصعيدي يهنئ الرئيس السيسي والقوات الم…






