الرئيسية Uncategorized قطاع غزة /فلسطين /اجتماع مع عاصم أبو شاوش مدير عماليات وكالة غوت وتشغيل اللاحئين الاونوروا ( التفاصيل)
قطاع غزة /فلسطين /اجتماع مع عاصم أبو شاوش مدير عماليات وكالة غوت وتشغيل اللاحئين الاونوروا ( التفاصيل)
غزة فلسطين/ كتب المراسل الصحفي ناصر حماد
في إطار مسؤوليتنا الوطنية والاجتماعية والأخلاقية تجاه أبناء شعبنا، كقيادات مجتمع محلي، عقدنا لقاءً هامًا مع السيد عاصم أبو شاويش، مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة، بحضور السيد مازن المشهراوي مدير عمليات غزة، ونائبه السيد غسان صقر.
وخلال اللقاء أكدنا أن الأونروا ليست مجرد مؤسسة إغاثية أو خدمية، بل تمثل شاهدًا دوليًا حيًا على قضية اللاجئين الفلسطينيين، وتحمل في طبيعة وجودها أبعادًا إنسانية وسياسية وقانونية تجعل استهدافها جزءًا من استهداف الرواية الفلسطينية وحقوق اللاجئين التاريخية. كما تناولنا الإجراءات الإسرائيلية الممنهجة التي استهدفت الوكالة ودورها الإنساني، من خلال استهداف خطوط الإمداد الإغاثي، وفرض مغادرة الموظفين الدوليين ومنع عودتهم إلى القطاع، في محاولة واضحة لإبعاد الشاهد الدولي عن جرائم الإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا، إضافة إلى إزالة شعارات الأونروا عن المساعدات الإنسانية في محاولة لطمس حضورها الرمزي والمعنوي.
كما أشرنا إلى وجود تحديات ذاتية وموضوعية حدّت من قدرة الوكالة على أداء دورها، وتجلى ذلك في الإجراءات التي طالت محافظة غزة على وجه الخصوص، بما في ذلك فصل ما يقارب 600 معلم ومعلمة، وإنهاء خدمات نحو 80 موظفًا يوميًا في القطاع الصحي، إلى جانب اقتطاع 20% من رواتب العاملين. وأكدنا أن هذه الإجراءات تأتي في سياق أزمة مركبة تتداخل فيها عوامل نقص التمويل مع تنامي أدوار بعض المؤسسات الدولية التي باتت تقوم بمهام يفترض أن تضطلع بها الأونروا، في ظل غياب قيادة موحدة للعمل الإنساني وضعف التنسيق الميداني، الأمر الذي يهدد بإحداث تغيير بنيوي شكلي يُبقي على جسد المؤسسة بينما يُفرغها من روحها ورسالتها التاريخية.
وحذرنا من خطورة المرحلة القادمة في قطاع غزة، خاصة في ظل التهديدات الإسرائيلية بتوسيع ما يسمى “المنطقة الصفراء” لتشمل نحو 70% من مساحة القطاع، ما يعني حصر أكثر من مليوني إنسان في مساحة لا تتجاوز 109 كيلومترات مربعة، بكثافة سكانية قد تصل إلى نحو 18 ألف نسمة في الكيلومتر المربع الواحد. إن مثل هذا الواقع ينذر بكارثة إنسانية وصحية ونفسية واجتماعية غير مسبوقة، ويهدد بتفاقم الفقر والجريمة والتفكك المجتمعي، الأمر الذي يتطلب تكاتف الجهود وتكامل الأدوار، لا التنافس بين المؤسسات الدولية على الحضور والتمويل واستدامة المشاريع.
وأكدنا أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة بناء شراكة حقيقية بين جميع الفاعلين الإنسانيين، وتوحيد الجهود والموارد لتحقيق هدف واحد يتمثل في حماية الإنسان الفلسطيني وصون كرامته وحقه في الحياة.
وفي ختام اللقاء شددنا على أهمية وجود جسم مجتمعي فاعل يعمل على حشد الطاقات وتنسيق الجهود لمواجهة حجم الاحتياجات الإنسانية الهائل، والالتفاف حول المؤسسات الوطنية والدولية الضامنة للحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والإغاثة والخدمات الاجتماعية. كما أكدنا أن الواجب الوطني والأخلاقي يقتضي دق ناقوس الخطر وإيصال صوت الجماهير ومعاناتها إلى مختلف المحافل الدولية.
وعليه، طالبنا بضرورة عقد لقاء عاجل مع المنسق العام للشؤون الإنسانية ونائبته لوضعهم أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه ما تتعرض له الأونروا من استهداف مباشر، والعمل على ضمان تكامل أدوار المؤسسات الدولية بما يكفل توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة لأبناء شعبنا في ظل حرب الإبادة المستمرة.
كما أكدنا على ضرورة استئناف العملية التعليمية وعودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة مع بداية شهر سبتمبر القادم مهما بلغت التحديات، إيمانًا منا بأن التعليم كان وسيبقى جواز سفر الفلسطيني نحو الحرية والكرامة والتنمية، والسلاح الأهم في مواجهة محاولات التجهيل والتهميش والاستهداف المنظم للوعي الجمعي.
وشددنا كذلك على أهمية مواجهة سياسات كيّ الوعي التي تستهدف تحويل المواطنين إلى حالة من السلبية والاستسلام، مؤكدين أن رفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز دور الحاضنة الشعبية يشكلان ركيزة أساسية للضغط من أجل الاستجابة للمطالب الإنسانية والوطنية العادلة، وإفشال جميع المخططات الرامية إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين أو تفريغها من مضمونها السياسي والقانوني.
كما دعونا إلى توحيد الخطاب الإعلامي الوطني، وحذرنا من محاولات بعض الجهات الحلول محل الأونروا أو الانتقاص من دورها التاريخي، وكذلك من المشاريع التي تسعى إلى تحويلها من مؤسسة دولية تستند إلى قرارات الأمم المتحدة إلى إطار إقليمي بتمويل عربي، بما يحمله ذلك من مخاطر سياسية وقانونية على مستقبل قضية اللاجئين وحقوقهم الثابتة.
وفي ختام اللقاء، عبرنا عن تقديرنا العميق لجهود العاملين في الأونروا الذين يواصلون أداء رسالتهم الإنسانية في ظروف بالغة القسوة، وكأنهم يحفرون في الصخر بأظافرهم من أجل خدمة أبناء شعبهم. ومن جانبه أكد السيد عاصم أبو شاويش أن الوكالة لن تدخر جهدًا، رغم كل التحديات والعقبات، في سبيل مواصلة أداء واجبها الإنساني والوطني تجاه اللاجئين الفلسطينيين، والعمل بكل السبل الممكنة لإنجاح رسالتها وخدمة أبناء القطاع.
تونس/ افة المخدرات وتاثيرها على الشباب وخاصة في الوسط المدرسي
تونس/ كتب المبعوث الخاص لصحيفة وقناة ومجلة الموعد الجديد العالمية الاعلامي لطفي حريز  …








