الرئيسية أخبار الساعة تونس / مدينة الحمامات – الملتقى المتوسطي حول معالجة وتحلية المياه .. تحت شعار ..” الماء .. الطاقة .. الغذاء النظم البيئية”
تونس / مدينة الحمامات – الملتقى المتوسطي حول معالجة وتحلية المياه .. تحت شعار ..” الماء .. الطاقة .. الغذاء النظم البيئية”
تونس /الحمامات* كتب المراسل الصحفي الأعلامي لطفي حريز
الملتقى المتوسطي حول معالجة وتحلية المياه
تحت شعار:
“الماء – الطاقة – الغذاء – النظم البيئية”
الحمامات من 25 الى 27 مارس 2026
نحو أمن مائي مستدام: الملتقى المتوسطي CMTDE 2026 يطرح حلولاً غير تقليدية لأزمة متفاقمة
في ظل تصاعد التحديات المناخية التي تعصف بمنطقة حوض المتوسط، تستعد تونس لاحتضان الدورة العاشرة للملتقى المتوسطي لتحلية المياه (CMTDE 2026)، في لحظة مفصلية لم يعد فيها الحديث عن ندرة المياه مجرد سيناريو محتمل، بل واقع يومي يفرض نفسه بقوة. فقد أضحت تونس ودول الجوار من بين أكثر مناطق العالم تعرضاً للإجهاد المائي، ما يستدعي تحركاً عاجلاً للبحث عن حلول مبتكرة ومستدامة.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق علمي وعملي يهدف إلى ردم الهوة بين نتائج البحوث الأكاديمية والتطبيقات الميدانية، بما يضمن استدامة الموارد المائية في مواجهة التغيرات المناخية الحادة التي تهدد الأمن المائي والغذائي على حد سواء.
مقاربة جديدة: ترابط الماء والطاقة والغذاء والنظم البيئية
يرتكز الملتقى في دورته الحالية على مفهوم حديث يعرف بـ”الترابط الرباعي” (Nexus)، وهو توجه يتجاوز الحلول التقنية التقليدية، ليضع أزمة المياه ضمن منظومة متكاملة تشمل الطاقة والغذاء والنظم البيئية. ويرى الخبراء أن معالجة شح المياه لا يمكن أن تتم بمعزل عن تحديات الطاقة، خاصة أن تقنيات التحلية التقليدية تظل مكلفة ومرتبطة بارتفاع الانبعاثات الكربونية.
في هذا السياق، يطرح الملتقى بدائل واعدة، أبرزها “التحلية الخضراء” التي تعتمد على الطاقات المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يقلص الكلفة البيئية والاقتصادية. كما يناقش المشاركون سبل تعزيز الأمن الغذائي عبر إعادة استخدام المياه المعالجة في الري الزراعي، وهو ما يساهم في استدامة الإنتاج الفلاحي وحماية النظم البيئية البحرية من مخلفات التحلية.
الذكاء الاصطناعي يدخل على الخط
التكنولوجيا ستكون حاضرة بقوة خلال هذه الدورة، مع تركيز خاص على دور الرقمنة والذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد المائية. ومن المنتظر أن يقدم خبراء من تونس وخارجها دراسات متقدمة حول استخدام هذه التقنيات في تشغيل محطات التحلية، حيث تتيح التنبؤ بالأعطال قبل حدوثها، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وضمان توزيع عادل وذكي للمياه.
كما سيتم استعراض أحدث الابتكارات العالمية في مجال “الأغشية الذكية”، وهي تقنيات متطورة تسمح بتنقية المياه بدقة عالية من الشوائب والمعادن الثقيلة، وبكلفة أقل، ما يجعل التحلية خياراً أكثر واقعية للدول النامية.
برنامج ثري يجمع الخبرة والتطبيق
تنطلق فعاليات الملتقى يوم 25 مارس 2026 بنزل السلطان بالحمامات، بجلسة افتتاحية رفيعة المستوى يحضرها عدد من المسؤولين الحكوميين، من بينهم وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وكاتب الدولة المكلف بالمياه، إلى جانب ممثلين عن الوسط الأكاديمي والعلمي.
ويمتد البرنامج على مدى ثلاثة أيام، يتم خلالها تقديم أكثر من 100 ورقة بحثية وعرض تجارب ميدانية بمشاركة نحو 200 خبير وأكاديمي. كما ستنظم ورشات عمل تطبيقية تجمع بين الباحثين والصناعيين بهدف تحويل المعرفة العلمية إلى حلول قابلة للتنفيذ.
وسيُختتم الملتقى بإعداد “خارطة طريق” تتضمن توصيات عملية موجهة لصناع القرار في دول المتوسط، لتعزيز التعاون الإقليمي في مواجهة الأزمات المائية المتوقعة.
الإعلام في قلب المعركة التوعوية
لا يقتصر دور الملتقى على الجانب العلمي، بل يسعى أيضاً إلى إشراك وسائل الإعلام كشريك أساسي في نشر الوعي المائي. ويهدف هذا التوجه إلى تبسيط المفاهيم العلمية وتقريبها من المواطن، بما يعزز ثقافة ترشيد استهلاك المياه ويدعم التوجه نحو الاستثمار في تقنيات التحلية والمعالجة.
وفي هذا الإطار، تضع لجنة التنظيم كافة الوثائق والمعطيات على ذمة الصحفيين، لتمكينهم من تغطية شاملة لهذا الحدث، الذي لم يعد شأناً تقنياً فحسب، بل قضية تمس بشكل مباشر حياة المواطن وأمنه الغذائي والمائي.
العراق مكتب بغداد/حين تتعانق الحروف مع الهندسة .. سيرة مبدع من المجر الكبير / بقلم د. كاظم جمعة الغزي
حين تتعانق الحروف مع الهندسة… سيرة مبدع من المجر الكبير. بقلم د كاظم جمعة الغزي في جنوب ال…









