الرئيسية أخبار الساعة وقفة اليوم مع د عزمي رمضان/ المرأة في غزة بين مواجهة الحرب والحفاظ على الأسرة في شهر رمضان
وقفة اليوم مع د عزمي رمضان/ المرأة في غزة بين مواجهة الحرب والحفاظ على الأسرة في شهر رمضان
وقفة اليوم مع د عزمي رمضان
الخميس 21/3/2024
المراة في غزة. بين مواجهة الحرب والحفاظ على الاسرة خلال شهر رمضان
بقلم : د. عزمي رمضان
المراة وفي عيد الام وفي غزة بالذات فلتوقف هنا قليلا.
نعيد ترتيب الاوراق الممزقة، نجمع الاشياء المكسورة ، نبحث عن المفقود من كرامة هذه الامة في متاهات الوجع والالم، في اروقة القتل الممنهج وسراديب ثلاجات الموتى التي تحتضن الشهداء والاشلاء، نقترب من حكايا الرجوع الاخير نستقبل الموت ونودع الشهداء، نحاول ان نرسم الغد في مساحات قد تغيرت معالمها بقصف همجي لم يراعي لرمضان حرمة ولا لنساء ثكالى َوجع، ولا لاطفال بكاء.
كل الاشياء هنا مباحة، رائحة البارود اصبحت عطر الشهداء، والاشلاء تتناثر هنا وهناك وتلك الام تلملم ما تبقى من جسد رضيعها او طفل يتعلق بثياب امه يحتمي بها وهي ميتة كانه يعاتب الكون لما يحدث هذا.
عن اي عيد للامهات نتكلم. وأمهاتنا في غزة تتعرض للابادة كي لا تنجب ثانية. اصبحت المراة مستهدفة اكتر من اي شخص آخر في هذه الحرب المجنونة، حرب كونية على فئة ليس لها الا الله فقط
والعالم كله يتفرج عبر الشاشات.
رحلت الامهات بذكريات الوجع وانين الموت، وصمت الغرباء، هذه هي شريعة الغاب التي اصبحت تحكم البشرية من كلاب العصر، نعم كلاب همجية. تقتل بلا هوادة لان هذا هو دينهم الكاذب بشريعة محرفة كاذبة خدعوا بها كل البشر ليتعاطفوا معهم بدعوى ال ه و ل و ك و س ت الكاذب وثبتوا دعايتهم بإعلام كاذب أيد روايتهم وسيطروا على دوائر صنع القرار حول العالم اجمع.
وما زلنا نبحث بين الركام عن جثث الاطفال في لحظة تاهت فيها الحقيقة ونامت اعين الجبناء يا سادة الجبن والخوف في العالم القذر الذي اسقط كل حقوق للامهات والنساء والاطفال ولم يراعى اي قوانين دولية تحميهم ولا حقوق انسان.
المرأة في غزة هي عجلة القيادة في مسار اليوم الذي يمر كالدهر بين براثن الصواريخ والقذائف الهمجية تحاول حماية اطفالها ونقلهم من مكان الى اخر وطبعا هذا ان لم تكن قد استهدفت واستشهدت. وكذلك كيف تستطبع تأمين اطفالها وابناءها بلقمة تسد رمقهم في حرب التجويع وفي شهر رمضان المبارك
وموائدنا تعج بما لذ وطاب وغزة لا تجد لقمة تسد به رمق اطفالها فبا للعار على امة ضاعت هيبتها يا امة المليارين.
االام او الزوجة او الاخت او الابنة او العمة او الخالة هم الرحم اذا جاء يسائلنا اين انتم ايها البشر إن كان لنا كرامة وما زلنا ندعي بأننا بشر لان البشر في العرف والتقاليد والدين يهبون لغوثة الملهوف هكذا تعلمنا في المدارس ولكن يبدو ان حرب غزة اسقطت كل ما تعلمناه عن النخوة والشهامة والدفاع عن العرض والشرف فضاع كل ذلك في متاهات شوارع غزة في حرب ابادة لا تبقي ولا تذر
الهدف الاول فيها القضاء على كل امراة تحمل وتنجب وكل امراة ترعى اطفالها وكل امراة تزرع وتحصد و كذلك الاطفال هم هدف مستباح لآلة الدمار التي لا ترحم من كيان غاصب همجي ووحشي صاحب كتاب محرف كاذب لعنة الله عليهم اجمعين.
لنساء غزة امهاتنا جميعا واخواتنا وبناتنا تقف بكل اجلال خجلا منكم واستحياء منكم على رجولتنا التي ضاعت منا ووقفنا دون حول لنا ولا قوة امام الشاشات نترقب تصركم ونصفق لكم دون ان تحرك فينا اعداد الشهداء والجرحى والمشردين شعرة واحدة.
كأن طبعنا قد اخذ من البلادة وصفها ورضينا بأن نخرس ونعمي عيوننا.
صبرا اهل غزة فإن موعدكم النصر باذن الله تعالى او الجنة مع الانبياء والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا.
كل عام ونساء فلسططن بالف خير وتحديدا غزة العزة.
تونس/ عشر سنوات من قانون الاجراءات الجماعية : بين حصيلة التجربة وتحديات الاصلاح
تونس/ كتب المبعوث الخاص الاعلامي التونسي لطفي حريز عشر سنوات من قانون الإجراءات الجماعية…







