قصيدة دمعة كبرياء **الى كل ابن لشهيد


بقلم هدنا ميعاري
قَصِيدَةُ : دَمْعَةُ كِبْرِيَاءً
( إِلَى كُلِّ ابْنٍ لَشَهِيد )
….

فِي سَاحَةِ الشَّهْدَاءِ
مَاتَ وَالِدِي
كَأَنّنِي خَسِرَتُ فِي الْحَيَاةِ
سَيْفِيَ الْوَحِيدَ
أَوْ فَقَدَتُ سَاعِدِيْ
لَمْ يَدْرِ بِيْ أَحِبَّتِيْ
وَلَمْ يُفَكِِّرُ الْوُلَاةُ
كَيْفَ يَدْرَءُونَ الْحُزْنَ
عَنْ جَوَارِحِيْ وَعَنْ قَصَائِدِيْ
أُجِيبُهُمْ بِأَنَّنِي احِسُّ
فِي كُلِّ لَيْلَةٍ بُكَاءَ أُمِّيَ الَّتِي
تَحَاوَلُ اجْتَنَابَ رَاحَتَيَّ
خَشْيَةَ الدَّمْعَاتِ فِي عُيُونِهَا
تُحِسُّها يَدِيْ
هَا مَرَّ عَامٌ وَاحِدٍ
وَمَا عَهِدْت النَّاسَ غَيْرَ أُمِّيْ
وَلَا ألِفْتُ الْبَيْتَ بِغَيْرِ أُمِّيْ
وَلَا عَرَفْت أَمْسِيَ الْمَجْهُولَ
أَوْ غَدِيْ
مَرَّ عَامٍ وَاحِدٌ
وَذَاعَ لَيْ الطَّبِيبُ سِرَّهُ
الْمَلْعُونَ عَنْ عَلِيْلَةٍ
بِلَا اسَىً وَلَا تَرَدُّدِ
وَقَالَ لِي إِنْ كُنْتَ تَرْجُو
قَبْلَ أَنْ تَلْقَى الْإِلْهَ وَدَاعَهَا
فَخُذْ دَقِيقَةً – هِيَ مَا تَبَقَّى –
وَقُلْ لَهَا سنلتقي فِي المَوْعِدِ
صِرْتُ وَاحِدًا فِي الْبَيْتِ
وَوَاحِدًا فِي الدَّرْبِ
وَوَاحِدًا فِي الْحُلْمِ
حَتَّى كَرِهْتُ فِي حَيَاتِيَ الثَّكْلَيَ
تَوَحَُّدِي
النَّاسُ حَوْلِي يَنْظُرُونَ بِانْكِسَارْ
وَالْحَظُّ لَيْ يُدِيرُ ظَهْرَهُ
وَإنْ رَآنِيْ بَيْنَ شَاهِدَيْنِ يبكِني
وَيُتْقِنُ الْعِتَابَ وَالسَّلَامَ وَالاعْتِذَارْ
أَنَا يَا رِفَاقِيْ مِرْفَأٌ غَرِيبْ
فِي آخِرِ الْبِلَادِ لَا تُعِيْرُهُ السَّفِينُ
سِوَى الصَّفِيرِ وَالْبُخَارْ
لَكِنّنِي آلَيْتُ ألا اقْتَفَيْ السَّرَابَ
وَأنْ أُقِيمَ بَيْنَنَا
يَا وَحْشَةَ النَّاسِ الَّذِينَ
يَجْهَلُونَنِي جِدَارْ
إِنَّنِي كَعَابِرِ السَّبِيلِ
ابْتَغِي الْوُصُولَ وَحْدِيْ
وَحْدِي أَنَا
سأواجهُ الرَّيَاحَ وَالْأَقْدَارْ
بقلم : هُدنا ميعاري
تونس/ معهد الملك سيجونج بتونس .. جسر ثقافتي يربط الشباب التونسي بافاق كوريا الحديثة
تونس/ كتب المبعوث الخاص لصحيفة وقناة ومجلة الموعد الجديد العالمية.. الاعلامي لطفي حريز معه…







