الرئيسية New date World تونس / معرص* ارث حي *نرجس الخراط تتأمل الماضي كي تعيد تشكيل اللحظات الهاربة
تونس / معرص* ارث حي *نرجس الخراط تتأمل الماضي كي تعيد تشكيل اللحظات الهاربة
تونس /كتب المراسل الصحفي شادي زريبي
معرض “إرث حي”: نرجس الخراط تتأمل الماضي كي تعيد تشكيل اللحظات الهاربة
– بين تفاصيل هذه اللوحة أو تلك نرجس الخراط ترصد جمالا يبدو مختبئا داخل متاهات تعطي للزمن دلالات أخرى
– بين حكايات الماضي وذكريات قد تكون في أعماق التلاشي تشهد عودة لا مرئية تجسم الحرفية وكافة وجوه الإبداع
– لوحات لوجوه مختلفة تحمل تقاسيم تترجم الحيرة والتفكير والفرح مسها الزمن فـأدركت معاني الحياة
– 29 لوحة تعبر عن العادات والتقاليد وانتظار المسافات وإدراك الآتي وإبداعات الطبيعة وفلسفة الجمال
– نرجس الخراط تختار طرق التراث والطبيعة والتقاليد كي تسافر ينا إلى عوالم حالمة ومدركة لمتاهات الزمان
شادي زريبي
تونس- عندما تبحر في عوالمها الفنية تدرك أن الإحساس يترك بصماته أينما حل… بين تفاصيل هذه اللوحة أو تلك ترصد جمالا يبدو مختبئا داخل متاهات تعطي للزمن دلالات أخرى… الوقت ينتفي ويتوقف عندما تحاول أن تغوص في تفاصيل الكلام … نعم، إنها قدرة الفنان التشكيلي على التعبير بأنامله وبخطوطه وبخياله… رحلة ما بين اللوحة واللوحة هي مسيرة “سيزيف”، وهو يدفع بالصخرة نحو الجبل ويتكرر الفعل بعد السقوط في تحد للفضاء بإرادة تصحح نظرتنا للجمال والإبداع .
بين حكايات الماضي وذكريات قد تكون في أعماق التلاشي تشهد عودة لا مرئية تجسم الحرفية وكافة وجوه الإبداع، فقط هي في مخيلتنا نحتضن الجمال، ونؤلف ألحان الخلود عندما نمضي مع الفنانة التشكيلية التونسية نرجس الخراط في عالمها السرمدي وخصوصياتها التي تكاد تنفتح على عوالم تتحدى الإطار لتسافر نحو الطبيعة، نحو الصحراء، نحو البحر، نحو الجمال في تفاصيل صغيرة تُعطي للأعمال الفنية رموزا تشبه الأساطير والملاحم التاريخية القديمة.
في فضاء نشتم فيه رائحة التراث والأصالة، تعيد لذاكرتنا تلك المشاعر المفقودة أمام سرعة الحياة ومصيدة الوقت… تتوقف هناك في المركز الثقافي الطاهر الحداد في المدينة العتيقة بتونس العاصمة كي تلتحم مع لوحات تشكيلية تُعطي للجمال مفهوما آخر وأبعادا أخرى تحرك فيك ما كان جامدا… تتأمل في الألوان الموزعة بفلسفة الفنانة ورؤيتها للوجود.
قد تدرك من خلال انطباعك عن الـ29 لوحة التي تؤثث جدران الفضاء في انسجام من حيث الأحجام والأشكال والمواضيع أن الإحساس بضربات الريشة يترك فيك تشكيلات بصرية تحقق فيها الأمان بإطلاقية الزمن دون نسيان المكان… عالم الصحراء وما يرمز إليه… ليس هو الضياع ولا التيه… ليس العطش والتعب… إنها قدرة الفنانة نرجس الخراط على استحضار التراث الخاص بمناطق الجنوب التونسي. هناك حيث “الطابونة”، و”الخبز العربي”، والطبلة و”الزكرة”… الأعراس والليالي الصيفية… اللباس التقليدي للجنوب رجالا ونساء … “الخلال” و”العرف” و”الشناشن” و”الخلخال” و”الدبلج” و”الحديدة” و”الخمسة”… هي روح التراث وعنوان الأصالة.
إنّ أعمال الفنانة، وإن اختلفت مواضيعها فإنها جاءت لتوثق لنا ما صرنا في حاجة إليه…. إنه التاريخ والتراث الذي أصبح مهددا بالضياع والتلاشي، كل هذا نراه في لوحات نرجس الخراط في لمسات إبداعية أعادت الروح للماضي… الخراط التي استطاعت أن تبعث فينا روح تونس العتيقة بجدرانها القديمة وأبوابها الكبيرة والمميزة … هي تونس برائحة “البخور” ومشهد “السفساري”، هي الغيرة على الأخلاق والحشمة… هي المرأة التونسية العاملة والكادحة… هي الجدة وتقاسيم الزمان على الوجه… هي الأوشام والتجاعيد التي تحاكي قسوة الأيام والمعبرة عن التصميم والتمسك بـ”الجريد” والنخيل.
والحقيقة أن اختيار أسماء اللوحات جاءت لتترجم لنا هدا البعد الجمالي والبلاغي للوحة، فالفنانة استطاعت أن تتجاوز المجازات والاستعارات كي تدرك الدال والمدلول… ومن أسماء اللوحات نذكر على سبيل المثال: “لقاء في المدينة” و”فخار سجنان” و”بدوية” و”سيدة الورود” و”تنفس أزرق” و”ذاكرة رباط المنستير” و”المنظر البحري” و”الراعي” و”النصر” و”المطحنة” و”حضور السيدة” و”مرور الصمت” و”ظل القارب” و” الجاز” و”الحرية” و”روح سيدي بوسعيد” و”سيدة الخبز” وغيرها من اللوحات التي ترجمت روح الفنانة وجسدت رؤاها ونظرتها إلى الحياة ومفهومها للجمال… الجمال الذي نراه في قوارب الصيد على الشاطئ، وهندسة أشكال مباني سيدي بوسعيد والرقصة أمام قبة الصخرة بفلسطين… كما توجد لوحات لوجوه مختلفة تحمل تقاسيم تترجم الحيرة والتفكير والفرح مسها الزمن فـأدركت معاني الحياة بكل أسرارها ومغالقها ومفاتيحها … إنها تفاصيل نراها عاكسة لحالات ترصد مكونات متعددة لا تدرك معها سوى أنك أمام عوالم تستفزك كي تلحق ما أخذته الذاكرة منك إما طوعا وإما كرها ساعتها ستدرك أن الاتجاهات لم تعد هي وأن بوصلة إدراك المسافات قد اختفت تاركة للوحات الفنانة نرجس الخراط إعادة تشكيل المفاهيم ورصد لحظات الماضي في إدراك للراهن بكل تفاصيله وأشكاله، ووقع افتتاح المعرض يةم 7 ماي ويتواصل إلى غاية 17 من الشهر ذاته في جوّ مخصوص تقول عنه الفنانة نرجس الخراط إن لوحاته المؤثثة له إتما هي تنتمي إلى “مدرسة نرجس للفن، وهذا دليل على خصوصية اللوحة وتميزها بأشكالها وألوانها ومواضيعها وخصوصا رسالتها النبيلة والهادفة.
______________
سيرة ذاتية
– نرجس الخراط فنانة تشكيلية تونسية عصامية التكوين.
– مشاركات متعددة في معارض قردية وجماعية.
– مشاركات خارج تونس (باريس معرضان وتركيا 2 سمبزيوم).
– مشاركات محلية في سوسة والمنستير,
– المشاركة في العديد من المعرض من تنظيم الاتحاد والرابطة.
– المشاركة في العديد من المعارض الافتراضية.
– حضور العديد من الدورات التكوينية ( من تونس وأجانب).
غزة فلسطين/ وقائق مسربة تكشف: السنوار خطط لطوفان الأقصى منذ2021
غزة فلسطين/ متابعة المراسل الصحفي ناصر حماد : وثائق مسربة تكشف: السنوار خطط لطوفان الأقصى…









