كبرياء النبض الجريح بقلم الكاتبة نادين ال دعجة

كبرياء النبض الجريح
بقلم الكاتبة
نادين آل دعجه
حوار الكبرياء بين الوعي والنزيف
العقل: أما زلت تراهن على السراب؟ لقد حذرتك غداة رحيل والدنا أن الظل قد انحسر وأن الظهر الذي كان يستند إلى جبل أصبح الآن يواجه العراء..لكنك أشرعت أبوابك باسم الولاء فاستباحوا طهرك بنصالهم..انظر إلى أثر خناجرهم ألم تكتف؟
القلب:
لست نادما ، منحت الوفاء لأنني أصيل ..لم تكن ثقتي بهم حاجة لشفقة بل كانت فيضا من كرم روحي..إن كان مرضي يضعف جسدي فهو لم يلمس كبريائي يوما ..أنا أواجه غدرهم بذات الشموخ الذي واجهت به فقد والدي.
العقل:
لكن الطعنة هذه المرة لم تكن في الهامش بل في المركز!
لقد استغلوا نبل أخلاقك ليرموك في لحظة ظنوك فيها هشة..مرضك الجسدي كان بالنسبة لهم ثغرة بينما كان بالنسبة لي اختبارا لصلابتك. انظر كيف تلوثت شرايينك بسم خذلانهم.
القلب :
فليتلوث الجسد لكن الروح ستبقى عصية على الانكسار..لا أحتاج ليد تمسح دمعي ولا لقلب يرق لحالي..
طعناتهم لم تزدني إلا معرفة بمعدني الذي لا يصدأ..
نعم رحل والدي ونعم يخذلني نبضي أحيانا ولكنني لا أستجدي أمانا من أحد..
اليد التي طعنتني لا أرجو منها ضمادا، بل أرجو منها أن تبتعد عن طريقي ليرى العالم كيف ينهض المطعون دون أن يميل.
العقل:
إذا ستبقى هكذا؟ تئن من وجع المرض والغدر ولا تتكلم؟
القلب: سأتكلم بالصمت ..
الصمت هو أرقى أنواع العقاب..سأوصد أبوابي لا خوفا بل ترفعا عن العبث.. من طعنني وهو يرى تيتمي ومرضي لا يستحق حتى أن يرى أثر جرحه على ملامحي..
سأحمل مرضي بكرامة وسأحمل خيبتي كأوسمة تخبرني أنني كنت الأنقى والأقوى والأوفى.. في زمن لم يكن فيه الخصم شريفا.
العقل: الآن أدركت أنك أقوى من نصلهم..سنمضي معا ..أنا بوعيي وأنت بنبضك المثقل بالكبرياء..وليعلم الغادرون أن قلبا صمد أمام يتم الأب ووجع الجسد لن تسقطه حفنة طعنات من صغار النفوس..
العراق مكتب بغداد/ شرطة ميسان مفارز قسم شرطة الكرامة تلقي القبض على متهم يقتل زوجته في منطقة الجمعيات خلال ساعات من ارتكاب الجريمة
العراق مكتب بغداد كتب الأعلامي الدكتور جمال الموسوي شرطة ميسان: مفارز قسم شرطة الكر…








