الرئيسية Around the world تونس / المهدية تحتضن ” مهرجان الألعاب الاجتماعية” مبادرة لأحياء ثقافة اللعب الجماعي بعيدا عن الشاشات
تونس / المهدية تحتضن ” مهرجان الألعاب الاجتماعية” مبادرة لأحياء ثقافة اللعب الجماعي بعيدا عن الشاشات
تونس / كتب المراسل الصحفي الأعلامي لطفي حريز
أجواء رمضانية رائعة

المهدية تحتضن ” مهرجان الألعاب الاجتماعية ”
مبادرة لإحياء ثقافة اللعب الجماعي بعيدًا عن الشاشات
في ظل تزايد

اعتماد الشباب على الهواتف الذكية وتراجع الإقبال على الألعاب الفكرية والاجتماعية التقليدية، برزت مبادرة ثقافية متميزة بمدينة المهدية وبمبادرة من النادي الثقافي علي البلهوان فرع المهدية، تهدف إلى إعادة الاعتبار لهذه الألعاب ودورها في تنمية التفكير وتعزيز التواصل بين الأجيال. ويتمثل ذلك في “مهرجان الألعاب الاجتماعية” الذي أسسه الناصر المهداوي وبسمة الجواشي،
ليصبح فضاءً يجمع بين الترفيه والتثقيف في أجواء عائلية تفاعلية.

انطلقت فكرة المهرجان منذ سنوات استجابة لملاحظة تراجع مشاركة الشباب في نوادي الألعاب الفكرية مثل الشطرنج والسكرابل والداما، مقابل الانتشار الواسع للألعاب الرقمية على الهواتف. ورغم أهمية التحول الرقمي، يؤكد منظمو المهرجان أن للألعاب التقليدية دورًا تربويًا واجتماعيًا مهمًا، إذ تساعد على تنمية التفكير المنطقي، وتعزز روح المنافسة الإيجابية، كما تساهم في تقوية الروابط الاجتماعية بين مختلف الفئات العمرية.
بدأت التجربة الأولى خلال عطلة الربيع سنة 2022 بتنظيم ورشات مفتوحة ضمت 12 لعبة فكرية واجتماعية، واستقطبت نحو 60 مشاركًا
في فضاء عائلي يجمع بين اللعب وتبادل الأحاديث في أجواء ودية، وقد شجّع نجاح التجربة على إطلاق أول دورة رسمية للمهرجان في شتاء 2022 بمشاركة 150 شخصًا و22 لعبة، لتتواصل الدورات اللاحقة بوتيرة تصاعدية من حيث عدد المشاركين والألعاب المعروضة.

فقد شهدت الدورة الثانية سنة 2023 مشاركة 180 شخصًا و25 لعبة، فيما ضمت الدورة الثالثة نهاية سنة 2024 نحو 30 لعبة من تونس وفرنسا وألمانيا، بمشاركة 200 شخص. أما الدورة الرابعة في مارس 2025 فقد استقطبت 250 مشاركًا وقرابة 50 لعبة بمشاركة 40 منشطًا متطوعًا وشريك من فرنسا، كما تم خلالها اعتماد التسمية الرسمية “مهرجان الألعاب الاجتماعية” وإطلاق شعار خاص به.
ويواصل المهرجان تطوره خلال الدورات اللاحقة، حيث شهدت دورة أوت 2025 ودورة ديسمبر من السنة نفسها إقبالًا متزايدًا، أما الدورة السابعة التي إنطلقت يوم السبت 14 مارس 2026، إستقطبت عديد المشاركين، مع إضافة ألعاب جديدة ودعوة مصممي ألعاب للتعريف بإبداعاتهم، إضافة إلى تنظيم معرض صغير لبيع الألعاب الاجتماعية التونسية وتشجيع الاستثمار في هذا المجال.
وتميزت هذه الدورة بمشاركة خمس مؤسسات ناشئة تونسية مختصة في صناعة الألعاب الفكرية والاجتماعية، إلى جانب برمجة نحو خمسين لعبة وتنظيم مسابقات في عدة ألعاب مثل الشطرنج والسكرابل والدومينو وألعاب الورق التقليدية.
وقد إعتمد تنظيم المهرجان على فريق من المتطوعين شمل منسقًا عامًا ومجموعة من المساعدين والمنشطين، إضافة إلى فضاءات متنوعة شملت مسابقات الألعاب الفكرية، والألعاب الاجتماعية الترفيهية، وألعاب الورق، فضلاً عن فضاءات للاستقبال والاستراحة والتنشيط الموسيقي.
ومن أهداف هذا المهرجان هو تعزيز الاندماج الاجتماعي ونشر ثقافة الألعاب الفكرية كوسيلة تعليمية وترفيهية، وتشجيع الأطفال والشباب على تطوير مهارات التفكير والمنطق بعيدًا عن الشاشات الرقمية. كما سعى إلى دعم الصناعات الثقافية المحلية في مجال تصميم الألعاب وتحفيز الابتكار في هذا القطاع.
وعلى المدى البعيد، يطمح القائمون على المبادرة إلى تحويل المهرجان إلى حدث دولي يربط بين مهرجانات مماثلة في بلدان أخرى، مع إدماج الألعاب الفكرية والاجتماعية في المؤسسات التعليمية والتنشيطية باعتبارها مقاربة بيداغوجية فعّالة.
كما يسعى المشروع إلى الإسهام في التنمية الثقافية والسياحية لمدينة المهدية، مستفيدًا من رصيدها التاريخي وجاذبيتها السياحية، ليصبح المهرجان موعدًا سنويًا يجمع بين الثقافة والترفيه ويمنح المدينة حركية اجتماعية واقتصادية متجددة.
مصر/ المعلم أبو شعبان الصعيدي يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة بذكرى تحرير سيناء
مصر / كتب المراسل الصحفي احمد شندي المعلم أبو شعبان الصعيدي يهنئ الرئيس السيسي والقوات الم…












