‫الرئيسية‬ Around the world العراق مكتب بغداد/ صحفي ميساني يعمل بصمت في بغداد

العراق مكتب بغداد/ صحفي ميساني يعمل بصمت في بغداد

صحفي ميساني يعمل بصمت في بغداد

بقلم الاعلامي

علي محمد جابر الحلفي

في زمنٍ تتسابق فيه الأضواء نحو الوجوه البراقة، يبقى بعض الرجال يعملون بصمت، يؤمنون أن قيمة الكلمة لا تُقاس بعدد الظهور، بل بصدق الحضور وتأثير العطاء. من بين هؤلاء يبرز اسم الصحفي والإعلامي جمال زهراو الموسوي، ابن مدينة العمارة ومحلة السراي العريقة، الذي حمل معه عبق الجنوب وأصالته إلى بغداد، حيث يواصل مسيرته المهنية بكل هدوء واتزان، تاركاً بصمات واضحة في ميدان الإعلام العربي.

الموسوي، القادم من عائلة ميسانية محترمة ومثقفة، تربّى على قيم العمل والصدق والالتزام، فوالده المرحوم الحاج زهراو أبو صبيح كان علماً من أعلام سوق العمارة الكبير، كما لا تُنسى سيرة العائلة الطيبة.

ومن المواقف الإنسانية التي تُحفظ في الذاكرة، أن جمال زهراو الموسوي لم يكن فقط جاراً في المحلة، بل كان أخاً في الموقف، إذ لم يتردد لحظة واحدة حين توفيت والدتي، فقام بنقل جثمانها بسيارته إلى مدينة النجف الأشرف لإتمام مراسم الدفن. موقفٌ نبيل لا يُنسى، يعكس جوهر شخصيته الأصيلة ووفاءه الذي لا يتبدّل مع الزمن.

من هناك، من الأزقة الطيبة ومحال السراي القديمة، بدأ جمال زهراو مشواره الصحفي في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، حاملاً قلمه بشغفٍ ومسؤولية، متنقلاً بين محطات إعلامية عربية وعراقية مرموقة، منها شبكة أنباء العراق والبرقية التونسية وشبكة أخبار نخلة، وصولاً إلى عمله الحالي في مجلة الموعد الجديد العالمية الصادرة من تونس.

لم يكتفِ الموسوي بالعمل الصحفي التقليدي، بل أسس مجلة “أيقونة جمال الثقافية”، وهي منصة أدبية وفكرية تجمع أكثر من عشرة آلاف عضو من المثقفين والأدباء والإعلاميين العرب، لتكون فضاءً للحوار والإبداع والتنوير.

إنه نموذج للإعلامي الذي لا يلهث خلف الشهرة، بل يصنعها بجهده وصمته، فيؤكد أن العمل الحقيقي لا يحتاج ضجيجاً ليثبت حضوره.

‫شاهد أيضًا‬

العراق مكتب بغداد/ بجهود رائعة تم توزيع مساعدات بحضور ضابط القطاع والشعبة النسوية في مديرية الشرطة المجتمعية

بجهود رائعة تم توزيع مساعدات بحضور ضابط القاطع والشعبة النسوية في مديرية الشرطة المجتمعية …