بالدين والقانون تبنى الامم / بقلم الشيخ احمد السيد
مكتب الكويت متابعه دكتور عابدين البرادعي
كتبه الشيخ أحمد السيد ((بالدين والقانون تُبنى الأمم))
في التاريخ صفحاتٌ لا تمحوها السنون، منها: نشأة دولة الإسلام؛ حين قامت لا على عُدّةٍ ولا عتاد، بل على ركيزتين ثابتتين: دينٍ يهذّب الضمير، وقانونٍ ينظم الحياة.
فحين وحّد الدينُ القلوب، وأقام العدل بين الناس وُلد كيانٌ سياسيّ متماسك، ساد وانتشر، لا بقوة السلاح، بل بقوة القيم.
ولم تكن الشريعة يومًا حزمة أوامر جامدة، بل كانت روحًا تسري في جسد الأمة، تشكل سلوك الفرد، وتضبط حركة الجماعة، ومن رحمها وُلد القانون، لا منقطعًا عنها، بل متفرّعًا منها، متكاملًا معها.
أخي القارئ النبيه، تأمل كيف هاجر سيدُنا النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة، لا فرارًا بنفسه، بل تأسيسًا لدولةٍ تحمل رسالة، هناك كُتبت وثيقة المدينة، التي نظمت الحقوق والواجبات بين المسلمين وغيرهم، وجعلت العدل والشورى مبدأين لا يُساوَم عليهما.
وعلى الهدي ذاته سار الخلفاء الراشدون، حتى بلغت الدولة ذروتَها في عهد عمر بن عبد العزيز، حين عمّ العدل، ونامت الذئاب في المراعي لا تُخشى على الحملان.
لكن حين غابت هذه المبادئ عن واقع الناس، وبات الدين شعارًا لا سلوكًا، والقانون أداةً لا قيمة، تراجعت الأمة، وتنازعت، وسقطت من عليائها؛ فبلا دينٍ يُقوِّم، ولا قانونٍ عادل، تترنّح الأوطان مهما علت مبانيها، ومهما ادّعت الحضارة.
إن بناء الدولة لا يتم بكثرة الجند ولا وفرة المال، بل بتحقيق مقاصد الدين في النفس، وببسط سلطان القانون العادل على المجتمع؛ فإنهما -معًا- جناحان لا يحلّق كيان الأمة بدونهما.
فاستمسكوا بدينٍ يُحيي القلوب، وقانونٍ يصون الحقوق، فإن فيهما رفعة الدنيا ونجاة الآخرة.
كتبه /الشيخ أحمد السيد
العراق مكتب بغداد/ باشراف قائد شرطة محافظة ميسان .. الاطاحة بمتهم بقتل المحامي- حيدر الزبيدي- في حادثة وقعت قبل عامين
العراق مكتب بغداد / كتب الأعلامي الدكتور جمال الموسوي بإشراف قائد شرطة محافظة ميسان.. الإط…







