مجاعة غزة: قصة الإبتزاز الإنساني الذي تواصله اسرائثيل

“مجاعة غزة: قصة الابتزاز الإنساني الذي تواصله إسرائيل”
اليمن – “كتب/عبدالله صالح الحاج
° عزيزي القارئ، على الرغم من أن العالم الحديث شهد تطورًا لافتًا في مجال الأغذية والزراعة، فلا يزال الملفت للنظر هو الوجع العميق الناتج عن انتهاك حقوق الإنسان في الحصول على الغذاء. إذ نعيش حاليًا في عالم تنشغل فيه الحكومات بتحقيق الربح والسيطرة دون أن تولي الاهتمام الكافي لمن هم بحاجة لمساندتهم، كما هو الحال في فلسطين، وتحديدًا في غزة.
في ظل الحصار الصارم الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على هذا القطاع الضيق، ينتشر الجوع والفقر والعجز. فقد أقدمت إسرائيل على إغلاق المعابر الحدودية والثنائية، مما يمنع السكان المدنيين في غزة من الوصول إلى المواد الغذائية والموارد الأساسية الأخرى. ومع هذا الواقع المؤلم، ينامل البعض في تصوير تلك الإجراءات الأمنية العنيفة على أنها تستند إلى أسس قانونية وأمنية، إلا أن الحقيقة تؤكد على أن هذه التدابير تُنَفِّذ بحرص فائق لتحقيق أهداف سياسية ضد الفلسطينيين.
على الرغم من عدم وجود تعريف محدد لمصطلح “الابادة الجماعية”، لا يمكن تجاهل أن تلك الإجراءات القاسية صُمِّمَت لتردي حالة الحياة وتفاقم المعاناة اليومية للفلسطينيين في غزة، وهي قد تؤدي في النهاية إلى نتائج خطيرة ناجمة عن الإهمال والاضطهاد.
علينا بأن نؤكد على ضرورة إيجاد حلول عاجلة لهذه المشكلة بما يتوافق مع قيم الإنسانية وحقوق الإنسان الأساسية، وعلى المجتمع الدولي بأن يتخذ خطوات جادة لتحقيق السلم والأمان في هذا القطاع الحساس. لا يزال العالم يشهد المجاعة والفقر التي تصيب الكثير من الشعوب المحرومة، ولا يزال من الممكن أن تغير بعض الأفعال الصغيرة والقرارات الصائبة حياة الكثيرين إلى الأفضل.
° عزيزي القارئ، هل سمعت يوما عن المجاعة؟ هل تعرف أن هذا المصير المروع يطال بشكل مزمن كثيرًا من الناس، حتى في زمننا الحاضر وعلى الأراضي التي نعتقد أنها تتمتع بالأمان والرفاهية؟
المجاعة هي دوافع الشر المدفوعة بالخطط والتصورات الربحية القذرة التي تهدف إلى الاستيلاء على حقوق الإنسان الأساسية، فلا يمكن الاستغناء عن الغذاء والمياه والإسكان والرعاية الصحية.
للأسف، لا تخلو الحرب عن المجاعة، ففي قطاع غزة يستخدم سلطة الاحتلال الإسرائيلي الحصار الخانق لإجبار سكانها المدنيين على الاستسلام، وعلى الرغم من أنها مد عليها الحصار منذ أكثر من عقد من الزمان، فلا يزال الموت والجوع يهددون آلاف الأطفال والنساء والرجال.
وإذا كانت الصراعات الإنسانية وعموما الحروب تسبب المجاعة، فإنها تتفاقم بفعل الاضطهاد والاستعباد النيء، وهو ما يحدث في غزة بالفعل.
العجز الحاد في توفير الأساسيات الأساسية للحياة – المياه، والغذاء، والمأوى، والرعاية الصحية – يؤدي إلى ممارسة نوعًا من الإبادة الجماعية. فعلى الرغم من العقوبات والمحاكم والاتفاقيات القانونية، إلا أن الإنسانية لم تتحرر بعد من تهميش النظام العالمي والرغبة المتزايدة في تحقيق الربح وعدم احترام حقوق الإنسان.
ومع ذلك، إذا كان هناك شيء مؤكد فهو أن هذا المصير المروع يتطلب تحركًا فعليًا، الذي يتغير نهج العالم عند البحث عن حلول دائمة ومستدامة لحالات مثل تلك الأزمات الإنسانية.
لذلك نحن بحاجة إلى المزيد من الأفكار الابتكارية والخلاقة، والحلول الناجعة، فقط بإلغاء الحصار الجائر والسعي وراء الاستقرار والتنمية، يمكن تحويل الصراع إلى فرصة للتعلم والنمو.
° في النهاية، يجب أن نتذكر دائماً أن المجاعة هي نتيجة لتوجهات السلطات الظالمة والأنظمة القمعية، بغض النظر عن مكان العالم والزمن. إذا كان الإنسان يستحق أن يحيا بكرامة وحقوق أساسية، فيجب علينا العمل معًا لضمان تحقيق هذه الأهداف.
على دول العالم والمنظمات الدولية والخاصة أن تبذل جهودًا أكبر في مكافحة المجاعة، وفي تخفيف وطأة الحرمان والفقر والجوع، لاسيما في المناطق التي تعاني من الصراعات والنزاعات المسلحة والاحتلال.
فعلى الجميع أن يقف وقفة رجل واحد في التضامن مع كل من يعاني من المجاعة والحرمان، وأن نعمل للتأكد من أن لجميع الناس في هذا العالم الحق في الحياة الكريمة وحقوقهم الأساسية.
فلنعمل معًا لإنقاذ حياة الآلاف من الأبرياء الذين يعانون من المجاعة والفقر والتشرد، ولنحتضن الحرية والكرامة والعدالة كقيم يدين بها الإنسانية جمعاء.
على حافة نفسي /بقلم الشاعرة التونسية زينة الهمامي
*** على حافة نفسي *** بقلم الشاعرة التونسية زينة الهمامي خاصمني الكرى هذه الليلة وجثم هذا …







