‫الرئيسية‬ أخبار الساعة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين 31مايو

اليوم العالمي للامتناع عن التدخين 31مايو

 

مصر/كتب دكتور عاصم موسى

اليوم العالمي للامتناع عن التدخين31 مايو

تحتفل منظمة الصحة العالمية في يوم 31 مايو من كل عام باليوم العالمي للامتناع عن التدخين، ,وتعمل على إبراز المخاطر الصحية المرتبطة بالتدخين والدعوة إلى وضع سياسات فعالة للحد من إستهلاكه. حيث يعد التدخين أهم الأسباب للوفيات التي يمكن تفاديها على الصعيد العالمي علماً بأنه يؤدي حالياً إلى إزهاق روح واحد من كل عشرة بالغين في شتى أنحاء العالم ويكمن الهدف النهائي لليوم العالمي للامتناع عن التدخين في المساهمة في حماية الأجيال الحالية والمقبلة من هذه العواقب الصحية المدمرة، بل وأيضاً من المصائب الاجتماعيـة والبيئيــة والاقتصاديــة بسبب التدخيـــن والتعرض أيضاً للدخان المنبعث منه.
إن التدخين يمثل خطرًا هائلًا على صحة الإنسان حيث يتسبب التبغ في أضرار بالغة تصيب أجهزة الجسم المختلفة فلا توجد مواد أمنة في أي من منتجات التبغ من (الأسيتون والقطران إلى النيكوتين وأول أكسيد الكربون) المواد التي تستنشقها حيث لا تؤثر فقط على رئتيك فهى يمكن أن تؤثر على جسمك بالكامل بل يمكن أن يؤدي التدخين إلى مجموعة متنوعة من المضاعفات المستمرة فضلاً عن التأثيرات طويلة المدى على أنظمة الجسد ويزيد من خطر الإصابة بمجموعة متنوعة من المشاكل على مــدى عــدة سنــــوات.
حيث تحتوي السجائر والشيشة على حوالي 600 مكون وتولد أكثر من 7000 مادة كيميائية العديد من هذه المواد سامة و 69 منها على الأقل مرتبطة بالسرطان، وأثار التدخين قد لا تكون أثار فورية حيث يمكن أن تستمرالمضاعفات والأضرار لسنوات ومنها أمراض الجهاز العصبي المركزي / أمراض الجهاز التنفسي / سرطانات الجهاز التنفسى (الجيوب الأنفية – الحنجرة)/ سرطان الثدى / أمراض القلب والأوعية الدموية و أمراض الجهاز الهضمى.
كما أن المدخن لا يضر نفسه فقط إنما يضر من حوله من غيرالمدخنين حيث أن التدخين السلبي هو خليط مميت من أكثر من 4000 من المواد المسبّبة للحساسية والسموم والمواد المسببة للسرطان، والدخان السلبي يكون غير مرئي وعديم الرائحة، وكثيراً ما يعتقد المدخن بأنه حذر تجاه هذا الأمر إلا أنه يمكن أن يكون الأشخاص من حولك مازالوا يتنفسون السموم الضارة.
إن مخاطر التدخين السلبي تتضمن الإصابة بأمراض القلب ويجعل التدخين السلبي الدم أكثر “لزوجة” ومن المحتمل أن يتجلط، مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالمشكلات الصحية المختلفة، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتة الدماغية ويرتبط التدخين السلبي بمستويات أقل من الفيتامينات المضادة للأكسدة في الدم مما يؤدي التعرض طويل الأجل للتدخين السلبي إلى حدوث تصلب الشرايين (تضيق الشرايين) وخطرالإصابة بسرطان الرئة بنسبة تتراوح ما بين 20% إلي 30%.
كما يزيد من خطر الإصابة بسرطان ( الجيوب الأنفية ، الحنجرة وسرطان الثدي )، كذلك أمراض تنفسية طويلة وقصيرة الأجل، وفقدان وظائف الرئة، ومرض الانسداد الرئوي المزمن بين الأشخاص غير المدخنين كما تعد النساء الحوامل اللواتي يتعرضن للتدخين السلبي أكثرعرضة للولادة المبكرة، ويكون أطفالهن أكثر عرضة لخطر إنخفاض الوزن عند الولادة والموت المفاجئ
كما أن التدخين السلبي ضار على الأطفال بشكل خاص ويكون من أسباب الوفاة المفاجئة وغيرالمتوقعة عند الرضّع و يسبب مشاكل عدة فى الرئة والجهازالمناعــــى
بدأت التحولات حديثاً إلى نوع جديد من السجائر المطورة، تسمى (منتجات التبغ الساخن) ، أو ما يعرف أيضاً بأجهزة التسخين وليس الحرق، فبدلاً من حرق التبغ تقوم تلك الأجهزة بتسخين التبغ لتحرير أبخرة تسمى المواد المتطايرة (أيروسول) من النيكوتين ومواد أخرى يستنشقها المدخن. وكثيراً ما يوصف هذا النوع من التدخين بأنه هجين بين السيجارة التقليدية والسيجارة الإلكترونية ولكن هناك مخاوف أخرى غير منظورة، حيث يحتوي الأيروسول على مواد كيميائية ضارة لا توجد في السجائر لأن حرق التبغ يؤدي إلى تكسيرها بينما هذا المزيج الكيميائي الفريد من نوعه له صورة سُمية متفردة، مما يعني أن منتجات التبغ الساخن يمكن أن تؤدي إلى أضرار وأمراض أخرى غير معلومة إلى الأن لا يسببـهــا التدخيــن العــادى .

البعض يقول أنه لا يوجد دليلٌ صريحٌ من القرآن على تحريم الدخان؟

قل له: الله جل وعلا حرَّم الخبائث، فهل هذا خبيث أم طيب؟ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ [المائدة:4]، وقال في وصف النبي ﷺ: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ [الأعراف:157]، ثم إن الأطباء قد أجمعوا وأجمع الناس على أنَّ مضارَّه عظيمةٌ، وأنه يُسبب أمراضًا كثيرةً، وشرًّا كثيرًا، ويموت بسببه جَمٌّ غفيرٌ، هذه الأضرار تُبين خبثه -نسأل الله العافية- لكن الهوى يُعْمِي.

 

أصدر مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، دراسة شرعية حول التدخين وآثاره وحكمه، وأكد المركز إن تشريعات الإسلام الحنيف جاءت آمرةً بكل معروفٍ نافعٍ، وناهيةً عن كل منكرٍ ضارٍ، فكان من الطبيعى أن تقف وقفةَ المُعادى مما يثبُت ضررهُ على صحة الإنسان.

وتبيّن بلا ريبٍ أن التدخينَ ضارٌ بل وقاتلٌ، فقد نشرت مُنظمة الصحة العالمية تقريرًا مُطوَلا في عام (1975) ، تقول فيه: “إن عدد الذين يلقون حتفهم، أو يعيشون حياةً تعيسةً من جراءِ التدخين يفوق عدد الذين يلاقون حتفهم نتيجة الطاعون، والكوليرا، والجدري، والسل، والجذام، والتيفوئيد، والتيفوس، مجتمعين، والوفيات الناجمة عن التدخين هي أكثر بكثير من جميع الوفيات للأمراض الوبائية مجتمعة”
كما أن مجموع الدخل الذي تحققه الدول الكبرى من جراء الضرائب الباهظة على إنتاج التدخين هو أقل بكثير من الأموال التي تُنفق لمعالجة الأمراض الناتجة عنه، وإنه من الهام معرفة أن الآثار المدمرة للتدخين لا تظهر بشكلٍ واضحٍ، إلا بعد ربع قرن، يدخن الشاب، ولا يدري ماذا يفعل بنفسه، لكن بعد مُضي عشرينَ عامًا أو أكثر تبدأ الآثار الضخمة للتدخين في الظهور.

وللتدخين تأثيره على قدرات ووظائف أعضاء الجسم، فآثاره الضارة كثيرةٌ وخطيرةٌ، فالتدخينُ يصيب الإنسان بالكثير من الأمراض المزمنة والسرطانات، فنسبة السرطان عند المدخنين هي ثمانية أمثال غير المدخنين، إلى غير ذلك من الأضرار والتي منها على سبيل المثال لا الحصر:

(1) أن عمر الشرايين وتصلبها يتأثر به، فلو دخن الشخص في اليوم عشرين دخانةً لنقص من عمره خمس سنوات تقريبًا.
وقد أظهرت دراسة أن التدخين لمدة طويلة يقصر من عمر المدخن من1-7 سنوات.

(2) التدخين يؤدي إلى ضعف الذاكرة، وكثرة النسيان، وفتور النشاط العقلي، فغير المدخن أذكى من المدخن، وأسرع استجابة منه.

(3) كما يضعف التدخين الوظائف التنفسية، ويؤدي إلى التهاب الأنف، والبلعوم المزمنين، وإلى التهاب الحنجرة، والقصبات الرئوية.

(4) بالإضافة إلى أن معظم الإصابات القلبية، والوعائية القاتلة تعود إلى التدخين.

(5) كما أنه يزيد سكر الدم، ويزيد هرمون التجلط، ويسبب التهابا في الملتحمة، وجفافا في الأجفان، والتهابا في العصب البصري، كما يؤدي إلى تسمم الخلية الكبدية، وقصور الكبد.

(6) الدخان أحد أكبر أسباب إصابة الرجل بالضعف الجنسي، وتشوه النطف، ويؤدي إلى العقم عند الرجال والنساء.

(7) بالإضافة إلى أن أكثر حالات الإجهاض والإملاص – ولادة الجنين ميتا – بسبب الدخان، وهو سبب الولادة قبل الأوان، ونقص الوزن، ووفاة الرُّضَّع بسبب الأم المدخنة، أما التشوهات الخلقية، والوفاة في المهد، وربو الأطفال، والصمم؛ فكله يُعزى إلى الأم المدخنة.

(8) ثم أضف إلى كل ما سبق أن المدخن لا يقصر ضرر التدخين على نفسه، بل يضر بهذا من حوله من زوجة، وأولاده، وزملاءه.

وتسائل المرصد كيف بعد كل هذا الضرر تأتى الشريعة بإقراره أو بإباحته؟! كيف وكل ضار في الإسلام محرم؟!
فالتدخين محرم شرعًا، وذلك من وجوه:-

(1) فالإسلام حرم كل ضارٍّ بصحة الإنسان، فقد قال تعالى ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ ، وقال أيضاً ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ ، وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، “أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَضَى أَنْ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ” .

(2) بالإضافة إلى أن صحةَ الإنسان نعمة تستوجب شكر الله – عز وجل – ومن شكر هذه النعمة المحافظة عليها، وتسخيرها في نفع النفس والناس، فكما أن الشكر يكون بالقول فهو أيضاً بالعمل، فقد قال تعالى ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾.

(3) كما أن إنفاق المال للحصول على الدخان يعد إضاعة له وهو محرم أيضاً، فعن المغيرة بن شعبة قال، قال النبي صلى الله عليه و سلم ( إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال )

ولذلك فالتدخين حرام شرعاً، ومعصية يعرض الإنسان نفسه من خلالها إلى الهلكة فقد قال تعالى ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾، وهذه الحرمة تنسحب على البائع والمشتري والمُصّنع وكل من ساهم في عملية إيصال الدخان إلى المدخن، قال تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

‫شاهد أيضًا‬

مرافئ الضوء.. في رحاب سندباد بغداد/بقلم الكاتبة نادين ال دعجة

‎مرافئ الضوء.. في رحاب سندباد بغداد” بقلم الكاتبة ‎نادين آل دعجة في حضرة الكبار ،تصم…