بعد التقاعد.. تونسي يلف العالم على دراجته الهوائية
مكتب الاردن – احمد عثمان النسور / وكالات -الرأي – قناة الموعد الجديد العالمية التونسية
التقاعد بالنسبة للتونسي “سمير بن يعقوب” لم يكن نهاية المطاف ولا استراحة المحارب، بل بداية حياة ثانية. على دراجته الهوائية، يجوب سمير بن يعقوب (63 عاما) مدن العالم بعد تقاعده، بحثا عن مغامرات جديدة وهروبا من براثن الروتين. حول شغفه إلى أسلوب حياة وصار يقطع آلاف الكيلومترات بدراجته ليزرع فكرة السفر الصديق للبيئة بين الناس. وبين محطة وأخرى، ألهم عشرات التونسيين وغيرهم على أن يسلكوا دربه. منذ يونيو/ حزيران 2006، حين طوى آخر صفحة من مسيرته المهنية كرئيس قسم في أحد نزل جزيرة جربة (جنوب تونس)، فتح صفحة جديدة بطابع مختلف، صفحة كُتبت بدوّاسات دراجة هوائية، تحمل معها نَفَس المغامرة ورغبة لا تهدأ في الاكتشاف. م يبحث عن مقاعد الطائرات المريحة ولا عن صمت السيارات الفارهة، بل عن إيقاع متواصل بين عجلات دراجته والطريق، كأنما أراد أن يسمع صوت الحرية في كل دوران. في نظره، التقاعد ليس لحظة انطفاء بل بداية ولادة جديدة، زمنٌ يمنح صاحبه فرصة لا تُعوَّض كي يعيش على هواه، بعيدا عن براثن العمل الروتيني. ومع كل ركلة على دواسة الدراجة، يثبت سمير أن العمر ليس سوى رقم، وأن القلب حين يظل مفتوحا على المعرفة، تظل الطريق أمامه ممتدة لا حدود لها. وهكذا، حوّل الرجل الستيني سنوات الفراغ إلى مواسم ترحال، يخصّص لها شهرين أو ثلاثة في السنة، قبل أن يعود إلى عائلته في تونس محمّلا بحكايات المدن ووجوه الغرباء وروائح الطرقات. يروي مغامراته كما لو كانت قصصا من دفاتر السفر، شاهدة على تجربة إنسان كسر الصور النمطية، وفتح أمام نفسه بابا لعالم يتجدّد في كل رحلة. رحال صديق للبيئة منذ سنواته الأولى، كان سمير بن يعقوب مشدودا إلى الطبيعة، مسكونا بالرغبة في الاستكشاف والبحث عن تفاصيل الأشياء. وكأن نداء الأرض والفضول الإنساني كانا يتعانقان داخله ليشكّلا بوصلة مساره بعد التقاعد. يقول: “درست مليا كيف يمكن أن أعيش هذه المرحلة بعيدا عن روتين المقاهي وإضاعة الوقت دون فائدة، وبحثت عن الوسيلة التي تنسجم مع شغفي بالطبيعة وحبي للرياضة، فوجدت أن السفر بالدراجة هو الخيار الامثل
الغذاء والدواء الاردنية :حصر توريد المستلزمات الطبية التي تزرع بجسم الانسان بالوكيل المعتمد لديها
مكتب الاردن – احمد عثمان النسور عمان – قناة الموعد الجديد العالمية – الت…













