الرئيسية Around the world اخبار المغرب وقفة اليوم مع د عزمي رمضان/ حروف متمردة بين الرقابة والرقيب
وقفة اليوم مع د عزمي رمضان/ حروف متمردة بين الرقابة والرقيب

وقفة اليوم بقلم المدرب و الكاتب دكتور عزمي رمضان
حروف متمردة.. بين الرقابة والرقيب
بقلم : عزمي رمضان
نبعثر الحروف كيفما شئنا ، نلقي بها هنا وهناك، ما بين شوق وحب واشواق، ما بين هجر وقتل وتدمير واشتياق، ما بين رقابة ورقيب وتكميم افواه نعم هذا هو حالنا حين نترك الحرية لاقلامنا لترسم واقعنا المخزي والمخجل في زمن الرقابة والرقابات، في وطن عربي كبير كان يجب ان يكون وطن الحريات، وطن يتمتع بمصداقية الاخلاق قد تربينا عليها ونبعت من منهل الدين وبصحابة لنا هم القدوة والقدوات، وتاريخ ناصع البياض من الفتوحات.
حروفنا قد تمردت على نفسها دون ان نجعلها متمردة، رسمت واقعنا المخزي بصمت مطبق حيث لا نهايات من حرب شاملة تآمر الكون فيها على فئة مؤمنة تحصنت في بضع كيلومترات..
فيا سادة القلم وساسة المحابر والاوراق على قارعة السطور كسرت الاقلام وانحنت بقاياها خجلا كأنها تعتذر من هؤلاء، تعتذر عن صمت الامة المطبق بكل جفاء، تعتذر عن ما آلت له وسائل الاعلام المسيس التي تنقل ما يشاء لها ان تنقل، وتخفي ما يملى عليها ان تخفي، فالاعلام في وطننا العربي اصبح حدث عنه ولا حرج راعي الحفلات والمهرجانات والرياضة وغيرها، والصمت رفيق الصوت والكاميرات التي تتنقل هنا وهناك كأنها تندب نفسها وكأنها تعزف لحن الرجوع الاخير لجنازة الحروف التي تم اغتيالها في واقعنا المؤسف بين مقص الرقابة والرقيب.
حين تتمرد الحروف على هذا الواقع الذي نراه بأم اعيننا لترسم حكاية الاشياء التائهة والمفقودة في شوارع غزة وتحت انقاض منازلها وبين مساجدها وكنائسها المدمرة وبنيتها التحتية المفقودة ومقابرها التي تم نبشها وقصفها والشهداء ما زالوا تحت الانقاض وخيام النزوح في برد لا يتحمله ولا يطيقه بشر، ونحن ندفن كالنعامة رؤوسنا ونغلق اعيننا ونصم آذاننا.
فلتتمرد كل الحروف ولتكتب كل الاشياء
عن امة المليار مسلم وقرابة النصف مليار عربي لا يملكون من امرهم شيئا في ادخال شاحنة مساعدات واحدة وليس لديهم القدرة على ذلك.
فلتذهب كل الاشياء الى الجحيم
وننسلخ من الابجدية العربية وندع الحروف تسافر هنا وهناك بكل اللغات تنثر احاديث الغرباء ونقل اخبار الشاشات عن امة صمتت ولفها الخزي والعار لاننا للاسف لا نقرأ ما بين السطور حيث اننا سنفقد يوما ما كل الاشياء حيث تركنا كل الاشياء
نعم تركنا وما عاد في حساباتنا سوى الخنوع والسبات و الصمت المطبق.
هل علينا ان نبحث عن ابجدية جديدة لعلها نكون ارحم بنا من هذه الابجدية؟؟؟؟
الابجدية التي تناثرت وفقدت معانيها لعلنا نجد المعنى الحقيقي للحروف اذا تمردت وكيف تصنع المعجزات دون رقيب ولا رقابات دون قص من الحوار والمقالات،
فلغتنا لا يصبح لها معني ان لم يكتمل بها المقال وان لم تعطي المعاتي للحدث حيث تهتز المشاعر وترسم الاحاسيس لان لغتنا هي التي تفردت عن باقي اللغات باننا نحس بالحرف كيف يبني كلمة والكلمة كيف تبني جملة والجملة كيف تبني خطابا يكون كالبندقية او كالقنبلة او كالقذيفة في وجه اعداء الامة والانسانية والبشرية جمعاء.
نعم هذه هي حروفنا التي لا تستكين ولا تعرف الخنوع وتثور في وجه من يحاول ان يخرسها فمرحبا بهذا التمرد على من يحاول المساس من ابجديتنا ويحاول تغيير معانيها واسمها وفعلها.
مكتب أستراليا/ هذا ليس مشهدا من فيلم رعب ..بل هو الوجع في اقسى صورة .. جسد بشري يذوب وهو على قيد الحياة ( التفاصيل ،)
مكتب أستراليا متابعة الاعلامية شهلاء شاكر #هذا ليس مشهد من فيلم رعب.. هذا هو الوجع في أقسى…






