‫الرئيسية‬ Around the world العراق مكتب بغداد/ العراق بلد النفط … ويبحث عن البنزين !!!
Around the world - أخبار الساعة - ‫‫‫‏‫يوم واحد مضت‬

العراق مكتب بغداد/ العراق بلد النفط … ويبحث عن البنزين !!!

العراق بلد النفط… ويبحث عن البنزين!!!

بقلم الكاتب

الاستاذ

جمعه المالكي

من أكثر المفارقات إيلاماً في المشهد العراقي أن تكون دولة بحجم العراق بما تمتلكه من احتياطيات نفطية هائلة وإنتاج نفطي كبير ثم يجد مواطنوها أنفسهم أمام سؤال بسيط أين البنزين؟ ولماذا ارتفع سعر الكاز؟

العراق يصدّر النفط الخام ويبحث في الوقت نفسه عن المشتقات النفطية التي يحتاجها المواطن والصناعة والزراعة والنقل.

وبين التصدير والاستيراد تضيع الحلقة الأهم لماذا لم يتحول النفط العراقي إلى صناعة نفطية متكاملة تؤمّن حاجة البلد أولاً؟

اليوم لا يدفع المواطن وحده ثمن هذه الأزمة، معامل الطابوق ، وأصحاب الشاحنات والمركبات الثقيلة، والمزارعون ، وأصحاب الورش والمصانع، جميعهم أمام كلفة إنتاج تتصاعد يوماً بعد آخر.

والأخطر أن الأزمة بدأت تطرق أبواب العمال فقد أعلن عدد من أصحاب معامل الطابوق اضطرارهم إلى تسريح عمال معاملهم بسبب ارتفاع كلف الوقود بينما يحتوي المعمل الواحد حوالي من 150 عاملاً أي أننا لا نتحدث عن سعر الگاز والنفط الأسود الخاص بمعامل الطابوق فقط، بل عن أرزاق عائلات ومصير آلاف العمال.

فأي نموذج اقتصادي هذا الذي يبدأ من بلد نفطي وينتهي برفع كلفة الوقود على المنتج؟

وما معنى أن يمتلك العراق ميزة نسبية هائلة في النفط والغاز إذا كانت هذه الميزة لا تمنحه أمن الطاقة ولا تتوفر مشتقات بأسعار مناسبة، ولا حماية للصناعة والزراعة ولا تمنع تسريح العمال؟

المفارقة الأكبر أن وزارة النفط نفسها تتحول في كل دورة سياسية إلى ساحة تنافس وصراع وهو أمر معروف لماذا الصراع في حين يفترض أن يكون الصراع الحقيقي حول من يملك أفضل مشروع لتطوير القطاع النفطي وإنهاء هدر الثروة وتحويلها إلى صناعة وتنمية.

 السؤال الأهم متى نغادر معادلة نصدّر الخام ونستورد المشتقات؟

ومتى يتبلور قرار نفطي وطني واضح : مصافٍ حديثة وإنتاج محلي للمشتقات، استثمار حقيقي للغاز ، دعم للصناعة والزراعة والنقل، وإدارة للثروة النفطية باعتبارها ملكاً للأجيال لا مورداً مالياً لسد العجز السنوي.

وفي الختام نضع سؤالاً لا أحد يمكن التهرب من الإجابة عليه.

إذا كان نفط العراق ملك شعبه لماذا آخر شيء يحصل عليه؟

‫شاهد أيضًا‬

مكتب الكويت/ سر دعاء السكينة: بقلم الاستاذة حوراء دشتي

مكتب الكويت متابعة د. عابدين محمود البرادعي كتبت الاستاذه حوراء دشتي ((سر دعاء السكينة)) ك…