‫الرئيسية‬ Around the world لماذا يطمع ترامب بغزة ؟؟!؟ .. الثروات المدفونة و المطامع الخفبة!؟!؟
Around the world - 15 فبراير، 2025

لماذا يطمع ترامب بغزة ؟؟!؟ .. الثروات المدفونة و المطامع الخفبة!؟!؟

*لماذا يطمع ترامب بغزة؟ الثروات المدفونة والمطامع الخفية!*

*كتب/عبدالله صالح الحاج-اليمن*

في قلبِ الشرقِ الأوسطِ، حيثُ تتلاطمُ أمواجُ السياسةِ والصراعاتِ، تقبعُ غزةُ كجوهرةٍ ثمينةٍ محاطةٍ بأسوارِ الحصارِ والمعاناةِ. هذه الأرضُ الصغيرةُ، التي لا تتجاوزُ مساحتُها 365 كيلومترًا مربعًا، تخفي في باطنِها ثرواتٍ طبيعيةً هائلةً، وتُعتبرُ أرضًا خصبةً تزخرُ بالفرصِ الاقتصاديةِ. ومع ذلك، فإنها تظلُّ ساحةً لصراعاتِ القوى الكبرى، حيثُ يبدو أن الرئيسَ الأمريكيَّ الحالي دونالدَ ترامبَ قد وجدَ فيها فرصةً ذهبيةً لتعزيزِ نفوذِهِ وتحقيقِ مطامعِهِ الخفيةِ. فما الذي يجعلُ غزةَ مطمعًا لترامب؟ وهل الثرواتُ المدفونةُ هي السببُ الحقيقيُّ وراءَ طمعِهِ؟

ترامبُ، الرجلُ الذي لا يعرفُ الهدوءَ، يطمعُ في غزةَ لتحقيقِ مشاريعَ اقتصاديةٍ ضخمةٍ. فقد وعدَ بتحويلِ غزةَ إلى “ريفيرا الشرقِ الأوسطِ”، وهي منطقةٌ سياحيةٌ واقتصاديةٌ فاخرةٌ، مما قد يوفرُ فرصَ عملٍ ويعيدُ بناءَ البنيةِ التحتيةِ المدمرةِ. ولكن، هذه الخطةُ تتطلبُ تهجيرَ سكانِ غزةَ أو إعادةَ توطينِهم، وهو ما أثارَ انتقاداتٍ واسعةً. هل يمكنُ أن تكونَ غزةُ جنةً سياحيةً بينما يعاني سكانُها من الفقرِ والحرمانِ؟ أم أن هذه الخططَ مجردُ وهمٍ يخفي وراءَهُ أهدافًا سياسيةً واقتصاديةً؟

غزةُ ليست فقط أرضًا خصبةً، بل هي كنزٌ دفينٌ من الثرواتِ الطبيعيةِ. حقلُ “غزة مارين” للغازِ الطبيعيِّ يحتوي على أكثرَ من تريليونِ قدمٍ مكعبةٍ من الغازِ، بينما تُقدَّرُ احتياطياتُ النفطِ في الأراضي الفلسطينيةِ بنحوِ 1.5 مليارِ برميلٍ. هذه الثرواتُ يمكنُ أن تحولَ غزةَ إلى منطقةٍ اقتصاديةٍ مزدهرةٍ، لكنها تظلُّ غيرَ مستغلةٍ بسببِ الاحتلالِ الإسرائيليِّ والحصارِ المفروضِ. ترامبُ، بصفَتِهِ رجلَ أعمالٍ، يطمعُ في هذه الثرواتِ لتعزيزِ النفوذِ الاقتصاديِّ الأمريكيِّ، لكن هل ستستفيدُ غزةُ من مواردِها، أم ستظلُّ هذه الثرواتُ حلمًا بعيدَ المنالِ؟

ترامبُ يُعرفُ بدعمِهِ القويِّ لإسرائيلَ، وخططُهُ لغزةَ قد تكونُ جزءًا من استراتيجيةٍ أوسعَ لتقويةِ التحالفِ مع تل أبيبَ. من خلالِ السيطرةِ على غزةَ، قد تُسهلُ الولاياتُ المتحدةُ تحقيقَ أهدافٍ إسرائيليةٍ، مثل تقليصِ نفوذِ حركةِ حماسَ وإضعافِ المقاومةِ الفلسطينيةِ. ولكن، هل يمكنُ أن تكونَ غزةُ أداةً في يدِ القوى الكبرى، أم أن سكانَها سيقاومونَ لاستعادةِ حقوقِهم؟

بعد الحربِ الأخيرةِ التي دمرتْ غزةَ، أصبحَ القطاعُ غيرَ صالحٍ للسكنِ وفقًا لتقديراتِ الأممِ المتحدةِ. ترامبُ يستغلُّ هذا الوضعَ الإنسانيَّ الصعبَ لدفعِ خططِهِ، مدعيًا أن إعادةَ الإعمارِ والتطويرَ الاقتصاديَّ سيُحسِّنُ حياةَ السكانِ، بينما يتجاهلُ مخاوفَهم من التهجيرِ القسريِّ. ولكن، هل يمكنُ أن تكونَ الإعمارُ حقيقيةً دونَ استعادةِ الحقوقِ؟

غزةُ، هذه الأرضُ الصغيرةُ التي تحملُ في طياتِها تاريخًا من الصراعاتِ والأملِ، تظلُّ شاهدًا على إرادةِ الشعوبِ في مواجهةِ التحدياتِ. ترامبُ، بخططِهِ الطموحةِ، يطمعُ في غزةَ لتعزيزِ نفوذِهِ، لكنهُ يغفلُ أن هذه الأرضَ ليست مجردَ أرقامٍ على خريطةٍ، بل هي وطنٌ لأكثرَ من مليوني إنسانٍ يحلمونَ بالحريةِ والكرامةِ. الثرواتُ الطبيعيةُ التي تخفيها غزةُ ليست فقط مواردَ اقتصاديةً، بل هي رمزٌ لإمكانياتِ المستقبلِ. ولكن، هل يمكنُ أن تتحققَ هذه الإمكانياتُ دونَ استعادةِ الحقوقِ؟

غزةُ، بثرواتِها وإرثِها، تظلُّ أرضًا واعدةً، لكن مستقبلَها لن يُكتَبَ إلا بيدِ أبنائِها. العالمُ قد يتنازعُ عليها، لكنها ستظلُّ دائمًا رمزًا للمقاومةِ والأملِ. فهل ستكونُ غزةُ ضحيةً لصراعاتِ القوى الكبرى، أم أنها ستكونُ شعلةً تضيءُ طريقَ الحريةِ والعدالةِ؟ الإجابةُ تكمنُ في المستقبلِ، لكن الأكيدَ أن غزةَ لن تنسى، ولن تسمحَ لأحدٍ بأن يسرقَ أحلامَها.

‫شاهد أيضًا‬

العراق مكتب بغداد/ مكافحة الاجرام تنهي نشاط مبتز للفتيات بعد متابعة رقمية محكمة كشفت اساليبه الاجرامية

العراق مكتب بغداد كتب الأعلامي الدكتور جمال الموسوي مكافحة الإجرام تنهي نشاط مبتزٍ للفتيات…