‫الرئيسية‬ مكتب الاردن “لعبة الأمم وإدارة العقل العربي” ندوة جمعية عَون الثقافية الاردنية
مكتب الاردن - 8 ديسمبر، 2022

“لعبة الأمم وإدارة العقل العربي” ندوة جمعية عَون الثقافية الاردنية

 بمناسبة مرور 51 عاماً على جريمة إغتيال الشهيد وصفي التل رئيس وزراء الاردن السابق

مكتب الاردن – قناة الموعد الجديد العالمية

 بمناسبة مرور 51 عاماً على جريمة إغتيال دولة الشهيد وصفي التل عقدت جمعية عَون الثقافية الوطنية – محاضرة توثيقية نوعية- بعنوان “لعبة الأمم وإدارة العقل العربي- وثائق وصفي التل”.

وفي بداية الندوة  رحب السيد اسعد ابراهيم ناجي العزام رئيس الهيئة الإدارية بإسمه ونيابة عن أعضاء هيئات جمعية عَون الثقافية الوطنية بعطوفة رئيس جامعة عمان العربية الأستاذ الدكتور محمد الوديان عضو الهيئة الاستشارية والتوجيهية راعي الندوة، والمحاضر الباحث الدكتور محمد عيسى العدوان وبالحضور أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة
وقد إستعرض العزام مناقب الشهيد التل،كإحدى الشخصيات الوطنية التي حملت رسالة الأردن، وقدمت التضحيات في سبيل رفعة الوطن.

وقال العزام أن هذه الندوة تعتبر باكورة الأنشطة والفعاليات التي ستقيمها الجمعية بعد إفتتاح مقرها الجديد إحياءً لسير الشخصيات الوطنية الأردنية والعربية وإحتفالاً بالأحداث والمناسبات الوطنية والقومية المتعلقة بالمسارات الست التي تعتبر الشريان الرئيسي لمشرعها الريادي وخصوصاً بعد تشكيل لجانها المتخصصة والفنية .

وأضاف العزام بأن العام القادم سيشهد إشهار وإطلاق مشروع كبير ستنفذه الجمعية مع شركائها وخصوصاً الجامعات الرسمية والخاصة التي ترتبط معها بمذكرات تفاهم.وكما سيكون لمركز الدراسات والأبحاث دوراً هاماً على الساحة الثقافية والفكرية من خلال تناول أبرز القضايا محلياً وإقليمياً ودولياً دراسةً وتحليلاً.مشيراً إلى أن الدراسات الصادرة عن “مركز عَون للدراسات والأبحاث” لن تكون محدودة الإنتشار وتقتصر على القلة،حبيسة الأدراج ورفوف المكتبات وإنما سيتم نشرها في المجلات العلمية المحكمة وسنزود الجهات المعنية بنسخة عنها مع فصل التوصيات.

ومن جهته، قال الأستاذ الدكتور محمد الوديان عضو الهيئة الاستشارية والتوجيهية راعي الندوة في كلمته:إن وصفي التل كان جندياً شجاعاً آمن بالجندية، وسياسياً قوياً وحكيماً في إدارته، وفلاحاً بسيطاً عشق الأرض والزراعة بإعتبارها ثروة الأردن ونفطه،مؤكدا أن اسم الشهيد الراحل اقترن بنفوس الأردنيين، وأننا نستلهم من ذكراه معاني الشرف والشجاعة والانتماء والعمل بنزاهة وإخلاص والتسامح.(مرفق النص الكامل لكلمة الوديان).

وبدوره،أكد الدكتور محمد عيسى العدوان مدير عام مركز التوثيق الملكي الاردني الهاشمي الاسبق رئيس مركز عمان والخليج للدراسات الاستراتيجية أن كتابه؟:

“لعبة الأمم وإدارة العقل العربي- وثائق وصفي التل”
يتحدث عن منظومة إدارة الفكر العربي من خلال الوثائق والتوثيق والتحليل والفهم والإدراك، بمقارنة هذه الوثائق مع ما كتبه (مايلز كوبلاند) في كتابه لعبة الأمم،مبينا أنه قام بتحليل ما كتبه الملك المؤسس عبدالله الأول -طيب الله ثراه- ووصفي التل، والرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وأصحاب الفكر الراسخ والعميق، لفهم الأحداث وتحليل المواقف.

وأشار إلى أن الكتاب جاء لتبيان تأثير السياسة الدولية على منطقة الشرق الأوسط، وتعامل القادة العرب مع سياسة دول العالم.

وإستهل العدوان محاضرته قائلاً:انني لم آتي إلى هنا اليوم لأتحدث لكم عن اعمال وصفي التل ولا عن شخصيته ومناقبه وبطولاته التي يعرفونها جميعكم.ولكنني سأقدم لكم ما كتبه وصفي التل بموضوع ادارة العقل العربي من خلال ما تظهره هذه الوثائق المتخصصة التي حصلت عليها وبما تحتويه من معلومات وما تقدمه من فكر كان يقدمه وصفي التل من خلال فهمه لحقيقة الفكر والحركة الصهيونية وإلمامه بمجمل القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وقدم العدوان التحليل التوثيقي لوثائق وصفي التل التي تحدث فيها عن الفهم العميق للأمير عبد الله الاول ولوصفي التل في ما يخص مفاهيم إدارة القوة،وامكانيات الصهيونية العالمية ذلك الوعي الذي جعلهم يدركون حجم التغلغل الصهيوني في الجسد والفكر الأوروبي أولاً، ثم العربي ثانياً في ظل الانتداب،والقرار الأممي بأنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين تحديداً ضمن مفهوم التزاوج المصلحي الغربي.فكان التركيز الدائم على اعادة تأهيل العقل العربي بعيدا عن العواطف والدجل .

هل كان لإدراك بعض الشخصيات العربية ومن خلال العقل العربي الواعي لكل ما تقدمه حكومات بعض الدول الغربية من دعم وايمان مطلق بضرورة دعم اليهود وإخراجهم من أوروبا ليكونوا رأس الحربة الجديد للغرب في المنطقة العربية من خلال اقامة وطن قومي لهم في فلسطين، وذلك استناداً للتوافق الفكري والعقائدي الذي جمع ما بين إدارة الاستعمار الجديد للعالم العربي والصهيونية المتغلغلة في دوائر صنع القرار العالمي خصوصا بعد انتهاء المسالة الشرقية ومخرجات وثيقة كامبل 1907،وما ترسخ من عقائد ومفاهيم الفكر اللاهوتي الديني في الغربي المتصهين،الذين عقدوا العزم على إقامة دولة يهودية على الأرض العربية وغرسها في جسد الأمة،وعلى مقربة من الكنيسة التي ولد بها السيد المسيح،وأن يعملوا من خلال التنسيق السياسي على إمساك العصى من المنتصف لخلق عداء (إسلامي / يهودي) لم يكن معروفا من قبل ليصبح عداءً دينياً تاريخياً يفضي دائماً إلى الاحتكام للغرب لحّلَه، والذي يمهد بترسيخه لعدم وجود تنمية مستدامة في المنطقة العربية – وهو مبتغى العقل الغربي وادارة لعبة الامم ،«فهل سبق العقل العربي الواعي لوصفي التل بأفكاره وتحليله كل تلك الأفكار الواردة في كتاب (كوبلاند لعبة الأمم ) التي ناقشت ادارة السياسة والصراع بين العرب واليهود والمحادثات بينهم ومفاهيم ادارة الدولة ومرجعية الدول العظمى ومنظومة الحكم العربي ».

واضاف العدوان قائلاً: تُبين هذه الوثائق التي اعتمدت عليها في فهم العقل العربي لأهمية وخطورة التأثير الإعلامي الذي تم استخدامه في فترة التأسيس لإدارة العالم الجديد منذ العام 1845م ومخرجات مؤتمر لندن (لندرة) الذي ساهم في خلق و تشكيل ورسم سمعة الشخصيات العربية وشكل الحُكم عليها والذي ترسخ في العقل الباطن للمواطن العربي،الذي تستحضره الشعوب في حكمها حتى اليوم عليهم من حيث المساهمة بتقديمهم بشكل سيئ وتآمري،أو بشكل بطولي أسطوري، وكذلك تأثير اللاهوت الديني على العقل الغربي،وهي كلها مذكورة في كتاب لعبة الأمم على أنها استراتيجية إعلامية حاذقة، وللأسف لا زال الإعلام في كثير من العالم العربي إلى يومنا هذا يمارس نفس تلك السياسة الاستراتيجية في اغتيال الشخصيات العربية أو تصعيد شخصيات أخرى عقيمة، والاهم هو كل ذلك الوعي والادراك الذي تمتعت به العديد من الشخصيات العربية ومنها وصفي التل في تحليله لإدارة عقل الدولة الاردنية اولاً والعربي ثانياً في التعامل مع قضايا المنطقة،وقدرة الانسان العربي اذا ما توفرت له المعلومات المعرفية على استيعاب وفهم منظومة الموائمة بين مصالح الدول العظمى ورغبات الشعب بما يوفر لهم الحياة الكريمة.

وكذلك إتقان وصفي التل بالذات لمخرجات مدرسة الملك عبد الله الاول والتي اطلقت عليها مفهوم مدرسة « الواقعية الحالمة»، حيث كان وصفي التل كما الملك الحسين رحمهما الله أفضل من تخرج من هذه المدرسة.

وفي ختام المحاضرة دار نقاش هادف بناء من السادة الحضور حول العديد من الموضوعات التي قُدمت في المحاضرة ورد عليها الاستاذ العدوان بشكل توثيقي علمي .

وقد أثنى الحضور على ما قدمه العدوان وبما جاء في المحاضرة من معلومات توثيقية مهمة تؤكد على أن الدعم الأردني للقضية الفلسطينية من ثوابت الدولة الأردنية وأهمية الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات.

وتالياً النص الكامل لكلمة الدكتور محمد الوديان راعي الندوة:

فإنه ليسعدني ويشرفني أن أكون بينكم مساء هذا اليوم، وأن نلتقي بهذه المناسبة التاريخية المحفورة في ذاكرة كل الأردنيين على امتداد هذا الوطن الغالي، ذكرى مرور واحد وخمسين عاماً على اغتيال الشهيد وصفي التل، معبراً عن شكري وتقديري لجمعية عون الثقافية الوطنية ممثلة برئيسها وأعضاء هيئتها الإدارية على دعوتي لرعاية هذه الندوة بهذه المناسبة الخالدة، مقدراً جهودهم في إدارة هذه الجمعية وتوجيه مسارها نحو الاهتمام بالشؤون الثقافية والقضايا الوطنية وتنظيم الندوات والحوارات الفكرية والثقافية والاجتماعية وغيرها، كما لا يفوتني أن ارحب باسمكم جميعاً بضيفنا العزيز الدكتور محمد عيسى العدوان منتظرين حديثه حول كتابه ” لعبة الأمم وإدارة العقل العربي – وثائق وصفي التل”.

الدولة العظيمة هي من تخلد رجالها العظماء الذين أمضوا حياتهم ونذروا أنفسهم لبنائها ونهضتها ورسموا لها طريق المجد والعلياء،وضحوا بأرواحهم من أجل الدفاع عن أرضها وشعبها، واليوم وقد حلت ذكرى استشهاد وصفي التل وتعود عاماً بعد عام وهي محملة بشجون وآمال وآلام وطنية تخيم على وجدان الأردنيين محفورة في قلوبنا بكل غضب وحسرة، يوم امتدت الى الشهيد الكبير يد الغدر والخيانة ويد الظلم والظلام، مستذكرين صورة الشهيد ومناقبه، فكان جندياً شجاعاً آمن بالجندية،وعلمنا أنها شرف لا يدانيه شرف،كان سياسياً قوياً وحكيماً في إدارته،وفلاحاً بسيطاً عشق الأرض والزراعة،فعلمنا أنهما ثروة الأردن ونفطه،وأن الاهتمام بالأرض والزراعة والإنتاج تحقق السيادة الوطنية وتحفظ كرامة الانسان،وإننا بحق نقول أن اسم الشهيد الراحل العظيم شهيد الوطن والأمة اقترن في نفوس الأردنيين حيث كان، وترسخت في أذهانهم تلك المرحلة التي عمّ الأردن فيها الرفاه والازدهار حيث عمل يداً بيد مع القائد الخالد المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه من اجل الأردن وشعبه،وما زال منهجه رمزاً للإخلاص والتفاني وتحقيق المنجزات،ان الحديث أيها الحضور الكرام يطول بصفحات وصفحات لن تفي حق الشهيد وصفي التل ومكانته هذه الكلمات التي سطرناها في ثنايا هذا الخطاب،فذكرى الشهيد وصفي وهي تمر علينا كل عام نستلهم منها كل معاني الشرف والشجاعة والانتماء والعمل بنزاهة وإخلاص والتسامح،وان الأردن وطن يستحق التضحية والدفاع عنه،ولا يجوز لأي كان المساس بأمنه، رحم الله شهيدنا البطل وأسبغ عليه المغفرة والرضوان وأسكنه فسيح الجنات.

‫شاهد أيضًا‬

وزير داخلية ” الاردن “متحدثا بصالون السبت الثقافي بامانة عمان

مكتب الاردن – احمد عثمان النسور الفراية : لا مؤشرات او اثباتات لدينا بوقوف دول وراء …