‫الرئيسية‬ مكتب بغداد الموعد الادبي/قصة قصيرة بعنوان تعسف الرجال
مكتب بغداد - مكتب بغداد /العراق - ‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

الموعد الادبي/قصة قصيرة بعنوان تعسف الرجال

 

 

العراق/مكتب بغداد

متابعة الاعلامي جمال الموسوي

 

قصة قصيرة بعنوان.. تعسف الرجال ..للقاص العراقى : محمد علي ابراهيم الجبير

عبد العظيم الولد الثاني من اولاد حاج خميس الخمسة وكان عبد العظيم مسموع الكلام عند والده ، ومدعوم من والدته على كل تصرفاته ، ومفضل على اخوته كونه ذكياً و حركاً، استطاع بذكائه السيطرة على اخوته بما فيهم اخيه الكبير ، وتكليفه من قبل ابيه بقيادة سيارة الحمل واستحواذ عبد العظيم على اكثرواردات السيارة؛

تعلق قلبه بحب كريمة ابنة عمه التي تصغره بخمسة عشر سنة،ج تم الزواج منها رغم فارق السن ؛ بعد ان تركت الدراسة؛؛

 

استطاع بدهائه ان يقنع والده بتسجيل قطعة الارض التجارية العائده لوالده باسمه ؛؛ كما استطاع الاستيلاء على معظم واردات السيارة له ؛؛

لم يستطيع احد من اخوته الاعتراض على استيلاءه على سيارة الحمل وعلى الارض التجارية ذات الموقع المتميز ،والمباشرة في بنائها محلات تجارية لصالحه ؛ خوفاً منه ومن بطشه،

توفي والده وكانت تركته ثلاثة سيارات كبيرة وصغيرة ودار سكن كبيرة حديثة ودارقديمة ، وبعد مدة من الوقت تم اقناع اخوته على بيع السيارات وبيع دارهم القديمة وتوزيع مبالغها على الورثة واعطاء نسبة قليلة جدا من التركة الى البنات،واصبح كل اخ من اخوته مسؤولا عن نفسه ومستقلا عنه ..

وهكذا بدأت حياة عبد العظيم التجارية بعد أن اخذ حصة الاسد من ميراث والده..

وبما ان وارداته من محلات البناية مستمرة له بالاضافة الى الكثير من الاموال التي سيطرعليها من اعمال والده

في حياته وبعد مماته ، استطاع ان يوسع اعماله بهذه الاموال ،تعاونه زوجته على اعماله؛

توفي والد زوجته ايضاً وترك لها مبلغا محترما ، سلمته له من اجل شراء سيارة حمل لغرض الدخول في التعهدات ،لنقل البضائع من المحافظة الى محافظات اخرى والنقل داخل المحافظة ايضاُ ،واتفقاعلى ان يكون ايراد السيارة مناصفةً بينهما ؛؛وهكذا اصبح عبد العظيم من اصحاب الاموال ..

زوجته قامت بشراء دار لها من اموالها المؤمنة لدى زوجها لغرض ايجارها والاستفادة من الايجار لزيادة اموالها؛؛

كريمة لها من الاولاد خمسة ومن البنات اربعة ، لم يبقى منهم الا ثلاثة اولاد وبنتان..

تزوج اثنان من الاولاد وبنت واحدة ، وبقي في الدار ولد واحد وبنت واحدة ..

نشبت بينها وبين اهلها خلافات عائلية قوية ،

ادت الى قطيعة تامة معهم ، كما وهنت علاقتها وعلاقة عبد العظيم مع اخوانه واخواته، ولم يبقى من العلاقات الاخوية الا المجاملات الواهية ..

اعتمدت كريمة بشكل كامل على زوجها ليكون اميناً عليها وعلى اولادها ، وسنداً لها من عاديات الزمن؛؛ هكذا كان اعتقادها..

بعد مرور فترة من الزمن نشبت خلافات قوية جدا بينها

وبين زوجها بسبب المشاركة في الاموال ، كما أن هناك سبباً قوياً ومهماً جدا الذي اثار وأجج الخلافات بينهما ، مصادرة ولده الكبيرجابرالبناية التي سجلها عبد العظيم باسمه وهذه البناية تعود اصلاً الى والده حاج خميس الذي استولى عليها عبد العظيم في حياة ابيه بدهائه وسجلها بإسمه ..

وهكذا تطورت الخلافات بينهما ادت الى الهجران تارة

والى الخصام مع زوجته واولاده تارة اخرى..

سكن في بيته الجديد الكبير، وسكنت معه زوجته كريمة

الا ان العلاقات لم تستمر طويلا، وجاء اليوم التي تم طردها ومع اولادها من بيتها واعادها للبيت القديم لتسكن فيه ، وعاش عبد العظيم في بيته ومعه ولده الصغيروعمرعبد العظيم تجاوز الخامسة والستين سنة؛

وبعد مرور فترة قصيرة تزوج من فتاة تصغره أكثر من اربعين سنة ؛؛ وهجر زوجته وقطع علاقته مع اولاده واسكن زوجته الجديدة في البيت الكبير ، ضاربا كل مواقف زوجته ومعاناتها ووقوفها معه ووفائها وتضحيتها باهلها من اجله ومن اجل اولاده عرض الحائط ، ولم يكتفي بهذا التعسف ، ارسل لها ورقة الطلاق التي انهت علاقاتهما الزوجية التي دامت اكثر من اربعين سنة ؛؛

وعاش مهموماً مغموماً لم يذق طعم لذة الحياة بسبب خلافه مع اولاده،وزواجه من امرأة يكبرها أكثر من اربعين سنة؛؛ ولم يستفيد من الاموال التي استولى عليها والاموال التي جمعها طيلة حياته..

فى 21 / 11 / 2022م

 

 

‫شاهد أيضًا‬

تونس/عاجل@ مدينة المنيهلة:: جريمة قتل على الطريق ترى من الفاعل

تونس/متابعة عماد الطويهري   مجلتنا تتابع الحوادث والمستجدات في اخبار اخر ساعة تابعونا…