‫الرئيسية‬ الموعد الادبي الشاعرة بسمة االمرواني ترسم البسمة على وجوه الطفولة
الموعد الادبي - ‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

الشاعرة بسمة االمرواني ترسم البسمة على وجوه الطفولة

الشاعرة بسمة االمرواني ترسم البسمة على وجوه الطفولة

تونس/كتب شادي زريبي

 

 

الشاعرة بسمة المرواني ترسم البسمة على وجوه الطفولة

 

 

بوكس: منتدى الفينيق ينظم لقاء فكريا أدبيا موسيقيا بعنوان “الذات المبدعة وتحولاتها في زمن الديستوبيا ومدى حاجة الإنسان إلى التنمية الذاتية”
بوكس: اختار منتدى الفينيق، بمسؤوليه ومنسقيه وضيوفه أن يكون أبطاله في هذا اليوم أطفالا من ذوي الاحتياجات الخصوصية، وهي لعمري فاتحة تبشّر بكل خير
بوكس: لأن الشعر ماء الحياة وأول الكلام، فإن الحاضرين استمتعوا بدفق جميل من زخرف القول لشعراء مثل يوسف رزوقة وكمال بوعجيلة وجودة بلغيث، ومنذر العيادي
بوكس: ملتقى جمع بين حميمية العاطفة ومختلف صنوف الأدب في مكان ساحر يوحي برهبة الشعور والإحساس
ما أجمل أن يكون للأدب هدف وما أروع أن تكون للثقافة وجوه متعددة تخرج عن مفهومها الشامل والكلاسيكي لتلمس جوانب خفية وزوايا منسية، ولعل ما قام به منتدى الفينيق برئاسة الشاعرة التونسية بسمة المرواني مرّة يعدّ سابقة في مفهومنا لأيام المنتديات وما تحيطها من تحضيرات ودعوات رسمية وغير رسمية وبرامج مسبقة ومضبوطة وحيثيات وكواليس، كلّ هذا الخروج عن المألوف لمسناه نهاية الأسبوع الماضي في دار الشباب بالضاحية الشمالية سيدي بوسعيد، حين نظم هذا المنتدى العريق لقاء فكريا أدبيا موسيقيا بعنوان “الذات المبدعة وتحولاتها في زمن الديستوبيا ومدى حاجة الإنسان إلى التنمية الذاتية”.
اختار منتدى الفينيق، بمسؤوليه ومنسقيه وضيوفه أن يكون أبطاله في هذا اليوم أطفالا من ذوي الاحتياجات الخصوصية، وهي لعمري فاتحة تبشّر بكل خير نرجو لها التكرار حين عشنا الأجواء وقمنا بتغطية هذا الحدث الثقافي الاجتماعي الذي فاض بروح معطرة وكلمات تشجيع ورفع من المعنويات لأطفال ضحكوا طويلا وصفقوا والتقطوا صورا تذكارية ستبقى خالدة في الذاكرة.
إذن بين جدران دار الشباب سيدي بوسعيد قبلة السياحة التونسية والعالمية بين النظر إلى زرقة الأفق ودهشة تنزع عنا الضجر، وبتنسيق مع مدير الفضاء السيدة الثريا الحداوي كان لقاء منتدى الفينيق للمبدعين يوم 19 نوفمبر 2022 مع الإخصائي النفسي د.عاطف اللبادي ومدرب التمنية البشرية د. شكري العياري في محاورة مع جمهور حاشد قدم ومعه حلم وباقة أزهار وأسئلة بوعي فكر وتوق إلى الاستماع إلى من تخصص في الطب النفسي والتحفيز على إنماء شعور السعادة والإرادة… فاستأنس بحوار شيق ومداخلات قيمة إلى ما يطمح إليه وما يشغله من خصائص السعادة العصية في زمن الديستوبيا على الضبط والنسبية والذاتية وكيف تكون شيئا من قوانين الحياة.

ولأن الشعر ماء الحياة وأول الكلام، فإن الحاضرين استمتعوا بدفق جميل من زخرف القول لشعراء مثل يوسف رزوقة وكمال بوعجيلة وجودة بلغيث، ومنذر العيادي زاد اللقاء أنسا على أنس وبث فيه روح الفن.
أول المداخلات كانت اللحظة البيضاء الأولى مع د. عاطف الإخصائي النفسي الذي أتقن شد الحضور في مداخلته حيث أبرز الدور الوظيفي للشعر في التنمية الذاتية وبين هل أن الشعر في هذه الفترة الديستوبية التي نحياها قادر ان يحقق المتعة والإمتاع ومدى احتياجنا للكتابة المبتهجة والقصائد في بال الشعراء كيف تكفي لزينة القلب في الماضي ولا تزال !..
أما اللحظة البيضاء الثانية فمع الإرادة لتحقيق السعادة في تنمية القدرات الذهنية وأن الذي يغير دماغه يغير حياته مع حوار مباشر مع د.شكري مدرب التنمية الذاتية حيث بسلاسته وبإتقانه فن التحاور مع الآخر وبث الموجات الإيجابية وبفن عباراته ومهارته أشار إلى حكمة الحياة اليومية في الحياة للمثقف، خصوصا والإنسان عموما ترتكز على السعادة، فوضح من خلال إجاباته على أهمية الثلاثي الرضا والإمتاع والشغف من خلال استحضار مواضيع شتى فيها استجابة لردود الجمهور الرفيع الذوق والوعي بحقوله الوظيفية المتنوعة على سبيل الذكر الإعلامية وحيدة المي وما أثرت به النقاش بترف أسئلتها الناعمة العميقة.
ومع نورة عبيد وما أحاطت به في طرحها حول كيفية تجاوز المدى الشاسع لكلمة سعادة وكيفية التفطن إلى أن الحياة تمر ونحن ننتظر أن نحياها بفعل تفكري ونحن لا نضمن الديمومة، أما الشاعرة جودة بلغيث فقد نوهت بسؤالها عن مدى وجع المرأة المبدعة خاصةـ والشروط الخارجية في التأثير على الإحساس بالسعادة كما أثرت بطرحها لمياء بولعراس في مداخلتها عن مفاهيم السعادة حسب وجهة نظرها وكيف نسير إليها ببرق وصدى. هذا بالإضافة إلى أسئلة أخرى طرحت أصاب الكوتش د. شكري في إجاباته عنها حين قال وأن الذي يغير دماغه يغير حياته..
أما الجديد الذي حل في هذا اللقاء مع منتدى الفينيق للمبدعين هو حضور هيكل طبي متخصص في علم الوراثة خاصة متلازمة داون كما نسميهم ذوي الهمم قد حضر منهم العديد صحبة أولياء الأمور وقد أسهموا بتلقائية في تأثيث أجواء حميمية بضحكاتهم التلقائية، وقد قدمت السيدة فاطمة بسيس مداخلتها عن تجربتها مع ملائكة الله في الأرض ومدى الاحتواء الذي تقوم به لأجلهم وعن تخصصها في تقويم النطق، كما حضرت وجوه أخرى متحمسة في حياتها متصالحة مع واقعها لتغير المحن منحا تنتهج السعادة مسلكا اختياريا إيمانيا.
أما الجانب المؤنس والذي بث متعة خارقة حققت تجاوبا وسعادة على الوجوه وهي تشارك النغم فكان مع المطرب الفنان صاحب الصوت الجميل فوزي الأمير الذي تألق وأمتع بأغنيتين رائعتين.
هذا إلى جانب حضور العديد من الأسماء الأدبية (شعرية وروائية وقصصية) مثل حبيبة محرزي ومفيدة الجلاصي وآمال جبارة وهند السميراني وبسمة الصحراوي وجميلة العبسي وغيرها من الأسماء، التي أمتعتنا بقراءات راقية وتدخلات مهمة زادت حرارة النقاش الذي انعكس على سحر المكان فأعطت لهذا اليوم بعدا آخر، بعدا رومانسيا إلى أبعد الحدود.

‫شاهد أيضًا‬

تونس/عاجل@ مدينة المنيهلة:: جريمة قتل على الطريق ترى من الفاعل

تونس/متابعة عماد الطويهري   مجلتنا تتابع الحوادث والمستجدات في اخبار اخر ساعة تابعونا…