‫الرئيسية‬ أخبار الساعة المهرجان الصيفي الدولي بتوزر يكشف واقع المؤسسات الثقافية بالجهة

المهرجان الصيفي الدولي بتوزر يكشف واقع المؤسسات الثقافية بالجهة

تونس /ولاية توزر :متابعة محمود الأحمدي

 

◾المهرجان الصيفي الدولي بتوزر يكشف واقع المؤسسات الثقافية بالجهة.

 

كشف المهرجان الصيفي الدولي بتوزر خلال دورته الحالية، وبعد تنظيم عروضه بساحة دار الثقافة أبو القاسم الشابي، وأمام فضاء مسرح الهواء الطلق المغلق بسبب نزاع قانوني بين مالكي الأرض ووزارة الشؤون الثقافية، واقع المؤسسات الأخرى التي أغلق عدد منها بسبب تدهور البنية الأساسية، منها دار الثقافة الشابي ودار الثقافة بالمحاسن، ودار الثقافة أبو الفضل النحوي بحلبة التي أزيلت نهائيا، ولم يبقى بكامل الولاية سوى دار الثقافة بدقاش وهي بناية قديمة أيضا، ودار الثقافة مصطفى خريف بنفطة المهددة بالغلق بدورها، وعلى عكس عديد الجهات، لم تحظى الجهة ومنذ أكثر من نصف قرن إلا بدار ثقافة بحامة الجريد وأخرى بمعتمدية تمغزة، وهما من إحداثات ما بعد سنة 2011 وتشكو هاتان المؤسستان من عديد النقائص، منها تغليف الجدران بدار الثقافة بتمغزة وتركيز الكراسي الثابتة وأعوان التسيير…

وخلال متابعة مجلة الموعد الجديد لفعاليات الدورة 37 للمهرجان الصيفي الدولي بتوزر، إلتقينا ثلة من المشرفين على تنظيمه والذين تحدثوا عن الوضع الراهن للمهرجان وللقطاع الثقافي بالجهة:

◾عائشة رحيلي، مديرة الدورة:
” هذا المهرجان الصيفي الدولي، ورغم ما تعرض له من صعوبات إلا أننا حرصنا بمعية الجمعية المنظمة، وتحت إشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية، على أن تكون الدورة الحالية إستثنائية، من حيث إختيار وبرمجة العروض وحسن التسيير والتنظيم بشهادة الجمهور الذي واكب مختلف السهرات الموسيقية، المسرحية والتنشيطية، الوطنية والجهوية، وبفضل ما توفر لدينا من تجهيزات ضوئية وصوتية على وجه الكراء، رغم ضعف الميزانية المرصودة، وإنعدام مسرح للهواء الطلق، رغم أهميته ودوره في إنجاح مثل هذا المهرجان.
وبالنسبة لي فإن هذه التجربة الأولى في الإدارة والتسيير، رغم ماذكرت سابقا من أجمل ما قد يمر به كل ناشط في الحقل الثقافي بجهته، وذلك بمساهمة نخبة من الكفاءات الشابة في هذا المجال، ونأمل في الختام أن تستجيب الأطراف المعنية لمطالب المثقفين بولاية توزر، والإسراع بإنجاز مسرح للهواء الطلق يليق بالجهة.”

◾رازي الرويسي، مدير المعهد الجهوي للموسيقى:
“أعتبر أن هذا المهرجان، قد أوفى بمختلف وعوده رغم إنعدام فضاء للعروض التي كانت متنوعة خلال هذه الدورة، ويعد رغم ضعف الموارد المالية، من المهرجانات التي إلتزمت بوعودها في تسديد مختلف النفقات المالية، وعدم التورط في الديون لاسيما مع الفنانين والمتعاقدين مع المهرجان، وذلك بفضل إجتهاد الجمعية والهيئة المديرة في حسن ترشيد النفقات، ودعم ورعاية المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية، وبهذه المناسبة وإلى جانب تأكيدنا على ضرورة الإسراع بإنجاز مسرح للهواء الطلق، لابد من الإشارة إلى وضعية المعهد الجهوي للموسيقى، ومركز الفنون الدرامية والركحية اللذان يستغلان بالخصوص فضاءات على وجه الكراء، وتأخر إنجاز المركب الثقافي بمدينة توزر.”

◾محمد العربي طاطي، رئيس الجمعية:
“إعتبارا لأهمية المهرجان، وحاجة الجهة الملحة لأنشطته وبرامجه، وحرصا من الجمعية على عدم حرمان الجمهور من متابعة العروض الفنية والمسرحية، كان لزاما علينا أن نغامر بإنجاز النسخة 37 للمهرجان، رغم المصاعب والإشكاليات التي ذكرت سابقا، فأسندنا إدارته إلى المبدعة عائشة رحيلي وسخرنا فريقا من المثقفين والمبدعين الشبان الذين كان لهم دور هام في إنجاح مختلف الفعاليات، كما إستعنا بما توفر في الجهة من تقنيات صوتية وضوئية حديثة ومتطورة، ساهمت في إضفاء مسحة جمالية على فضاء العروض، وتمكين الفنانين والمسرحيين الضيوف من تقديم عروضهم في أفضل الظروف، وهو ما خلف فعلا الإنطباع الطيب لديهم خلال هذه الدورة التي تعد إستثنائية بإمتياز، كما نثمن دعم المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية ومندوبية الثقافة بالخصوص، والإحاطة والرعاية للسلط الجهوية، ومجهودات الوحدات الأمنية التي حرصت على تأمين مختلف العروض.
وأدعو بدوري الأطراف المعنية بضرورة الإسراع لإنجاز مسرح للهواء الطلق، يكون رافدا لإنجاح مختلف التظاهرات الثقافية على مدار السنة، وبالتالي مزيد إشعاع القطاع الثقافي بالجهة.”

 

‫شاهد أيضًا‬

وكالة الوزارة لشؤون الشرطة/ بوقت قياسي شرطة ميسان تعلم القبض على متهمين اثنين باصابة أحد ابناء عمومتهم ليفارق الحياة متاثرا بالاصابة