‫الرئيسية‬ الموعد الفني هل فعلا رحل الفنان السوري صباح فخري

هل فعلا رحل الفنان السوري صباح فخري

الفنان لا يموت لنتعرف اكثر على الفنان السوري صباح فخري

من سوريا

كتبها الفنان السوري شادي أحمد

صباح فخري ..صنّاجة العرب الصدّاح

إذا كان تراثنا الفنّيّ والحضاريّ هو أعزّ ما نملك وهو يمثّل ذاكرة الأمّة و وجدانها و إذا كان الحفاظ عليه وتوثيقه ونشره واجبا وطنيّا وقوميّا . فمن الحريّ أن يحتلّ صباح فخري وهو من أعمدة هذا الصّرح الشّامخ المكانة الجديرة بالتّكريم .
صباح فخري : ميلادا و نشأة
ولد (صباح محمد أبو قوس ) عام 1933 في بيئة فاضلة رصينة . فوالده الشيخ محمّد من وجهاء حيّ (القصيلة ) في حلب . استمع وحفظ الكثير من موشّحات الذّكر وتواشيح المولد . لفتت موهبته النّادرة منشدي حلب .فألحقه أهله بالمعهد الموسيقيّ الشرقيّ بدمشق . حيث درس على يد كبار الموسيقيّين . أمثال عمر البطش وسعيد فرحات . و إيمانا و إعجابا بقدراته الفذّة الواعدة بالتّفرّد . منحه فخري البارودي اِسمه وأصبح منذ عام 1947(صباح فخري ).
حماية التّراث العربيّ و إغناؤه :
قدّم منذ بدايات التّلفزيون في سوريّة مسلسلات غنائيّة أثرت المكتبة الغنائيّة العربيّة بدرر هامّة منها (مع الموسيقى العربيّة . الوادي الكبير . نغم الأمس . أسماء الله الحسنى ) .
صباح فخري ملحّنا :
أبدع الأستاذ صباح فخري الكثير من الأعمال الغنائيّة منها القصائد / الشّكل الغنائيّ الغير موزون / المرسل / مثال (جاءت معذّبتي – قل للمليحة – سمراء ..) وقصائد موزونة (خمرة الحب – انتهينا ..) وفي قالب الموشّح نسج موشّحا جميلا (غاب حبّي عن عيوني ) وأضاف إلى الموشّحات و الأدوار والقدود جملا موسيقيّة رائعة إضافة إلى أغانٍ دينيّة (يا رايحين لبيت الله ..) كما تميّز بوضع الألحان المناسبة للمعاني و المواقف و الحالات النّفسيّة مع مراعاة حَبْك الأسلوب و التّطريب و المفاجآت اللّحنيّة والقفلات و الإنتقالات الصّوتيّة البارعة و التّرجيع الصوتيّ و العُرب الدّقيقة و العفق الأنيق . و الإستعراض الكبير للمساحة الصّوتيّة .
صوت صباح فخري :
يمتاز صوته بصفات عظيمة و نادرة أهمّها :
* النِّسَبُ بين مقامات صوته مضبوطه تماما .
* يستطيع الهبوط و الصعود من أقصى الحدّة إلى أقصى الثّقل بمنتهى السّهولة .
*ذبذبات صوته واسعة جدّا و هو صوت ضخم جزل و لكنّه رقيق رشيق و ذو صدى مركّب .
* اِستطاع هذا الصّوت الجميل أن يثمر حالة في القلب تسمّى الوجد ففي غنائه راحة للأرواح و القلوب
صباح فخري أيقونة في عروة الزّمان :
كرّمته جامعة كالفورنيا بتاريخ 20/5/1992 في حفل فنّيّ مهيب (كسادن للتّراث وحارس للذّاكرة ) و اعتُبِر معيارا للغناء العربيّ التّقليديّ .
خاتمة : فإلى الأسطورة الّذي أوحى بمعاني الصّباح الفنيّ في هذا الشّرق . الخلود .. الذي يليق به .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

محافظ ميسان الأستاذ حبيب ظا هر راضي يزور كلية الهندسة ويقدم رؤيته المستقبلية للخريجين

العراق /  مكتب بغداد كتب الأعلامي الدكتور جمال الموسوي *محافظ ميسان الاستاذ حبيب ظاهر راضي…