‫الرئيسية‬ Uncategorized د. المعاني:يكتب عن يوم الجلاء في تونس
Uncategorized - مكتب الاردن - 21 أكتوبر، 2021

د. المعاني:يكتب عن يوم الجلاء في تونس

الرئيس : سعيد حرص على استقرار تونس عربيا واقليميا و عالميا

 

مكتب الاردن –  احمد النسور

خص الدكتور والمؤرخ عبد الرحمن المعاني مجلة الموعد الجديد – التونسية  للحديث عن يوم الجلاء في تونس الذي صادف يوم الجمعة الماضي والذي يحتفل به التونسيين كل عام.

وقال في حديث خاص لمجلة الموعد الجديد – التونسية تحتفل تونس في ١٥ أكتوبر – تشرين الأول من كل عام بعيد الجلاء؛ وهو تاريخ جلاء اخر جندي فرنسي عن الأراضي التونسية في مثل هذا اليوم من عام ١٩٦٣.
كانت الحماية الفرنسية على تونس قد بدأت في عام ١٨٨١بعد توقيع اخر حكام الدولة الحسينية في تونس الباي محمد الصادق معاهدة باردو مع الحكومه الفرنسية؛ والتي كانت بداية الاستعمار الفرنسي لتونس الذي استمر ٧٥ عاما.
وفي عام ١٨٨١باتت تونس محمية تابعة لفرنسا؛ وان ظلت البلاد من الناحية الرسمية تحت حكم الباي فهو من يعين الوزراء كما تم الحفاظ على هيكل الحكومة وظل التونسيين رعايا للباي.
المطالبة بالاصلاح
وبحلول تسعينات القرن التاسع عشر بدأت مجموعة صغيرة متعلمة على الطريقة الفرنسية؛ اطلق على اعضائها لقب (الشباب التونسي) الضغط من أجل إجراء إصلاحات تحديثي قائمة على النموذج الأوروبي؛ ومن اجل المشاركة اكبر من قبل التونسيين في الحكم.
كان سلوك هذة المجموعة خلال فترة الحماية حذرا ومتحفظا؛ وأصبح سلاحهم الرئيسي هو صحيفة لوتونيزبان وهي مطبوعة باللغة الفرنسية تأسست عام ١٩٠٧ وقد تم طباعة النسخة العربية من تلك الصحيفة عام ١٩٠٩؛قام الشباب التونسي على الفور بتعليم مواطنيها اللغة العربية وفي نفس الوقت اقناع الفرنسيين الأكثر ليبرالية بالمساعدة في عملية دفع تونس نحو الحداثة.
الحزب الدستوري
جاءت المحاولة الأولى للتنظيم السياسي الجماهيري خلال فترة ما بين الحربين العالميين عندما تم إنشاء الحزب الدستوري؛ وقد تمت تسمية الحزب على اسم الدستور التونسي الذي صدر في عام ١٨٦١.
وقدم الحزب الدستوري إلى الباي والحكومة التونسية في عام ١٩٢٠وثيقة تطالب بإقامة شكل دستوري للحكم يتمتع فية التونسيين بنفس الحقوق التي يتمتع التي يتمتع بها الاوروبيون.
القيادة الجديدة
انفصل المحامي التونسي الشاب الحبيب بورقيبة وزملاؤه عن الحزب الدستوري في عام ١٩٣٤ ليشكلوا تنظيما جديدا هو الحزب الدستوري الجديد الذي كان يتمتع بتأيد جماهيري
وسرعان ما حل الحزب الجديد تحت قيادة بورقيبة القوية محل الحزب الدستوري القديم وقيادة.
وادت محاولات الفرنسيين لقمع الحزب الجديد إلى تآجيج
النار حيث اخذ الحزب الدستوري الجديد يكتسب المزيد من القوة والنفوذ بعد وصول حكومة الجبهة الشعبية في فرنسا للسلطة عام ١٩٣٦؛وعندما انهارت حكومة الجبهة الشعبية في فرنسا تجدد القمع في تونس وقوبل بالعصيان المدني؛ وادت الاضطرابات الخطيرة في عام ١٩٣٨ الي اعتقال الحبيب بورقيبة وزملاءه من قادة الحزب الدستوري الجديد الذي تم حلة رسميا في ذلك الوقت.
الحرب العالمية الثانية
عند اندلاع الحرب العالمية الثانية في عام ١٩٣٩؛ تم ترحيل قادة الحزب الدستوري الجديد دون محاكمة إلى فرنسا؛ ومع ذلك اطلق النازييون سراحهم في عام ١٩٤٢ بعد الاحتلال الألماني لفرنسا ونظرا لان هتلر اعتبر تونس منطقة نفوذ
إيطالي فقد سلمهم إلى الحكومة الفاشية في روما.
وهناك عومل قادة الحزب الدستوري الجديد باحترام.
وفي مارس /آذار من عام ١٩٤٣ سمح لقادة الحزب الدستوري الجديد بالتوجه إلى تونس حيث شكل الباي محمد المنصف وزارة من اولئك المتعاطفين مع الحزب.

تنازلات فرنسا

في عام ١٩٥١ سمح الفرنسيين لحكومة ذات توجهات قومية
بتولي السلطة وأصبح صلاح بن يوسف الأمين العام للحزب الدستوري الجديد عضوا فيها؛ وسمح لبورقيبة بالعودة الي تونس؛ ولكن عندما رغبت الحكومة في أنشأ برلمان تونسي؛
حدثت اضطرابات وقمع نتيجة ممانعة السلطات الفرنسية؛ وتم نفي بورقيبة واعتقال معظم الوزراء وقد أدى ذلك إلى وقوع أعمال عنف وكذلك نشط المقاتلون القوميون
نشاطهم في الجبال مما أدى إلى إصابة البلاد بالشلل.
وفي يوليو /تموز من عام ١٩٥٤ وعدت فرنسا بمنح تونس حكما ذاتيا كاملا؛ وقد عاد بورقيبة الي تونس وتمكن من الإشراف على المفاوضات دون المشاركة المباشرة؛ وفي يونيو/ حزيران من عام ١٩٥٥؛ تم توقيع اتفاقية اخيرا من قبل المندوبيين التونسيين؛ على الرغم من انها فرضت قيودا صارمة في مجالات السياسة الخارجية والتعليم والدفاع والمالية؛ وتم تشكيل حكومة تقوم على الحزب الدستوري الجديد بشكل اساسي.
الاستقلال والجلاء

حصلت تونس على الاستقلال الكامل بموجب اتفاق تم التوصل آلية في ٢٠ مارس /آذار من عام ١٩٥٦؛ وتم اختيار بورقيبة ريئسا للوزراء ؛ وقد الغي حكم البايات في وقت لاحق؛ وفي ٢٥ يوليو/تموز من عام ١٩٥٧؛تم اعلان تونس جمهورية برئاسة بورقيبة؛ ولكن استمر تواجد بعض القوات العسكرية الفرنسية في الأراضي التونسية.
لكن في ١٥ أكتوبر /تشرين الأول من عام ١٩٦٣ استعادت تونس سيادتها الكاملة على اراضيها؛ حيث لم يتوقف النضال عند اعتراف فرنسا باستقلال البلاد عام ١٩٥٦؛بل تواصل النداء من أجل الحصول على السيادة التامة خاصة بعد تمسك فرنسا بتواجد عسكري في بعض مناطق البلاد.
وكانت معركة الجلاء قد انطلقت في فبراير /شباط من عام ١٩٥٨بعد الغارة الجوية على قرية ساقية سيدي يوسف التابعة بولاية كاف على الحدود التونسية الجزائرية؛ وفي ١٧ يوليو /تموز من عام ١٩٥٨ قررت الحكومة التونسية العمل على اجلاء من تبقى من القوات الفرنسية عن قاعدة بنزرت بالوسائل الدبلوماسية.
لكن الأوضاع عادت للتآزم في شهر يوليو/تموز من عام ١٩٦١ وفي نفس الشهر دعا المكتب السياسي للحزب الدستوري الحاكم إلى خوض معركة الجلاء.
وفي ٢٣ يوليو /تموز من ذلك العام تم الإعلان عن وقف إطلاق النار لترك الفرصة أمام المفاوضات التي انتهت بإعلان فرنسا اجلاء قواتها من مدينة بنزرت واجلاء القاعدة البحرية فيها.
وفي يوم ١٥ أكتوبر /تشرين الأول من عام ١٩٦٣ غادر الاميرال الفرنسي مدينة بنزرت ليكون ذلك بمثابة الإعلان عن نهاية مرحلة الاستعمار الفرنسي لتونس.
وتعتبر الحكومة التونسية عيد الجلاءيوم عطلة رسمية لجميع المؤسسات الحكومية والخاصة ويتم فية تعطيل المدارس والجامعات بالإضافة لتنظيم عدد من الاحتفالات والمهرجانات.
الوضع الحالي
ومنذو وصول الريئس التونسي الحالي قيس سعيد إلى قصر قرطاج ظلت العلاقات الخارجية مع الدول الشقيقة والصديقة في انحاء العالم مستقرة وتتميز بآواصر الأخوة والصداقة ولم تعرف تقلبات كبيرة وعكست استقرارا سياسيا بين تونس وجميع دول العالم وتجلى ذلك من خلال الزيارات التي أجراها الرئيس التونسي في دول العالم وخاصة العربية والاوروبية وخصوصا فرنسا ليرسخ بذلك استقرارالعلاقات مع فرنسا.
كما تعد فرنسا الشريك التجاري الأول لتونس إذ بلغت حصتها من الصادرات التونسية نحو ٣٠٪؛فيما بلغت حصة الواردات التونسية نحو ١٤٪ في عام ٢٠١٩.
وفي عام ٢٠٢٠ منحت فرنسا قرضا لتونس بقيمة ٣٥٠ مليون يورو دعما للإصلاحات في تونس.
تمر تونس الان في مرحلة مهمة وحساسة تتطلب تكاتف الجميع في سبيل المضي في طريق الإصلاح ورفعة البلاد
وتحسين الوضع الصحي والذي تعافى وتحسن في سبيل الأفضل والذي انعكس على الوضع الوبائي؛ وضرورة عودة الحياة إلى طبيعتها وعودة عجلة الاقتصاد إلى الدوران والتعافي.
تتميز علاقات تونس مع دول العالم بالاخوة والصداقة وتمثل ذلك في دعم تونس بالمطاعيم والمستهلكات الطبية والأدوية خلال أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد مما ساعدها على الخروج من هذة الجائحة بأقل الخسائر ونجاحها بتجاوزها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

احالة نائب في البرلمان الاردني وثلاثة موظفين “لجنايات الفساد”

مكتب الاردن – شؤون محلية –  احمد عثمان النسور عمان – قناة وصحيفة الموعد …