‫الرئيسية‬ مقالات العراق/كركوك :التفريط وإرهاب المناخ

العراق/كركوك :التفريط وإرهاب المناخ

العراق /كركوك:التفريط وإرهاب المناخ

 

بقلم : الدكتور الصحافي عبدالقادربشيربابان
كركوك في 19 آب 2021
الضرر هو ان تضر من لايضرك على وجه غير حق لأن النتيجة ( الضرر ) يقودنا الى اوسع ابواب الفساد وهذا مااكده الجليل عز وجل في قوله (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ سورة الروم –الآية 41 ) اي غلب الفساد بما كسبت ايدي الناس من تجاوزات ظالمة على فضاءات الحياة وسر ديمومتها على كوكب الارض ( البيئة ) وباقي مكوناتها مثل الماء ؛الهواء والمناخ بفعل حماقات وسياسات دول مايعرف ( بالعالم الاول ) الدول الصناعية الكبرى ؛ وقائدها امريكا الشر والعدوان وهذا مايسميه العلماء ( التلوث البيئي ) وهو بسبب البشر وليس ظاهرة طبيعية …
وبمرور الايام بدأ العالم يشهد حدوث ظواهر متطرفة بسبب ذلك التفريط اللامسؤول والتجاوز المجنون تجاه كوكبنا الارض حتى صرنا نعيش ظاهرة الاحتباس الحراري التي من خلالها عمت الخراب والدمار في بقاع العالم حيث تعدا تداعياتها حدود المعقول ؛ والطاقة البشرية لمجابتها ؛ والسيطرة عليها فكان الاحتباس الحراري السبب المباشر في حصول الكوارث الطبيعية غير المسبوقة التي هددت وتهدد الوجود البشري والحياة على كوكب الارض …
وبسبب هذا التفريط على مكونات البيئة صرنا نعيش عواقب تغير المناخ في كل مكان ؛ وسوف نشهد ( ان بقى الحال على ماعليه ) حدوث المزيد من التغيرات التي ستؤدي الى الاحترار الضار ؛ والهالك للبشر ؛ وهو انذار احمر وخطر للوجود البشري ؛ وليس كما يتوهم بعض البشرعلى ان هذا الاحتباس عرضي سيزول بتغير فصول السنة …
فلم تبق قارة في منأى عن حدوث الكوارث ؛ وصارت موجات الحر الشديد التي عشناها هذا الصيف ؛ والحرائق والاعاصير التي اجتاحت عددا من دول العالم مثل استراليا ؛ تركيا والجزائر بما كسبت ايدينا من تفريط قاهر للبيئة وليس كما اذيعت ووظفت لها سياسيا او لاهوتيا او جهلا ؛ والادهى من ذلك سوف يستمر احترار المحيطات ؛ وتزداد حموضة مياهها مع زيادة في هطول الامطار ؛ وحدوث فياضانات على نطاق عالمي ؛ وشاهدنا ذلك عبر الفضائيات ؛ واحيانا اخرى سوف تحدث انواع من حالات الجفاف في مناطق اخرى من العالم …
فمن باب التوعية العلمية ؛ والتبصير بمجريات الامور علينا ان نعي جيدا ان التغيير المناخي حقيقة علمية ؛ وليس مجرد حدث عابر في حياة البشر بل هو تحدي قاهر عابر لحدود الدول ؛ ويهدد الحياة على كوكب الارض بالكامل كما فعل كوفيدا / 19 الهالك للبشر …
فمن منطلق المسؤولية الانسانية والوطنية توجب على الجميع كل من موقعه المشاركة الواعية لتحقيق تنمية مستدامة عبر منهجية شاملة ؛ وتكثيف اجراءاتها على وجه السرعة للتكيف مع الواقع المناخي الجديد ؛ والعمل على تأسيس تحالف دولي عالمي حقيقي للالتزام بصافي انبعاثات صفرية من خلال توسيع استخدام الطاقة الشمسية ؛ طاقة الرياح وانتاج الهيدروجين كمصادر طاقة صديقة للبيئة وهو اجراء لامناص من العمل الدولي المتكاتف لتخفيف آثار ( التغير ) المناخي الضارة وانعكاساته الخطيرة على كوكب الارض بأستخدام التكنولوجية النظيفة
وللحديث بقية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

رئيس جامعة ميسان يفتتح فعاليات المؤتمر الدولي التاسع للعلوم الرياضية في سلطنة عمان

  العراق  / مكتب بغداد كتب الأعلامي الدكتور جمال الموسوي *رئيس جامعة ميسان يفتتح فعال…